قبل أقل من أسبوع على توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" إزالة عدد كبير من الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، بعدما تبيّن استخدامها في نشر تأثير أجنبي قبيل الانتخابات، في خطوة تعكس تصاعد القلق من محاولات التدخل في المسار الانتخابي والتأثير في الرأي العام. وبحسب تقرير للصحافية غيلي كوهين في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، أعلن "الشاباك" صباح اليوم الخميس أن الحسابات التي جرى تحديدها وإزالتها كانت تُستخدم في إطار محاولات تأثير أجنبي، وذلك ضمن جهود تهدف إلى الحفاظ على نزاهة الانتخابات. وجاءت عملية رصد هذه الحسابات وإزالتها خلال نشاط مشترك بين جهاز "الشاباك" ولجنة الانتخابات المركزية وقسم السايبر في النيابة العامة، ضمن عملية أوسع تهدف إلى حماية العملية الانتخابية ومنع أي تدخل خارجي فيها. وقال "الشاباك" في بيان: "سنواصل، بالتعاون مع جميع الجهات ذات الصلة، العمل لإحباط محاولات التأثير الأجنبي، والاستمرار في حماية العملية الديموقراطية ونزاهة الانتخابات". وتأتي هذه الخطوة بعد تحذيرات سابقة من مخاطر تهدد نزاهة الانتخابات الإسرائيلية، إذ كان مراقب الدولة آنذاك متنياهو إنغلمان قد حذر في أواخر العام الماضي من وجود ثغرات في استعداد إسرائيل لمواجهة محاولات التأثير الأجنبي، وذلك خلال خطاب ألقاه في أسبوع السايبر في جامعة تل أبيب. وقال إنغلمان حينها: "وجدنا أوجه قصور كبيرة في استعداد إسرائيل لمواجهة التأثيرات الأجنبية على انتخابات 2026". ودعا الحكومة ولجنة الانتخابات إلى "التحرك وتحسين مستوى جاهزيتهما لمنع التأثير الأجنبي على الانتخابات". وأضاف: "دخلت دولة إسرائيل سنة انتخابية. وخلال سنة الانتخابات، يتصاعد التهديد وقد يعرّض العملية الديموقراطية للخطر، من خلال خلق الفوضى يوم الانتخابات، والإضرار بثقة الجمهور في النظام الانتخابي، والتأثير في الناخبين وتشويه نتائج الانتخابات، وتآكل ثقة المواطنين بعملية فرز الأصوات والنتائج، وتعميق الانقسام الاجتماعي، وغير ذلك". ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتحول معركة الانتخابات الإسرائيلية إلى ساحة لا تقتصر على الأحزاب والمرشحين، بل تمتد أيضًا إلى الفضاء الرقمي، حيث باتت محاولات التأثير الخارجي جزءًا من المخاطر التي تتعامل معها الأجهزة الأمنية باعتبارها تهديدًا مباشرًا لنزاهة العملية الانتخابية.