خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 36 بالمئة اليوم الخميس، بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن أبقاه دون تغيير في الاجتماعات الخمسة السابقة مع ترقب تأثير حرب إيران على التضخم. وفي استطلاع لرويترز، توقع 22 خبيراً اقتصادياً خفض الفائدة، بينما توقع اثنان فقط عدم حدوث أي تغيير في تكاليف الاقتراض. ويتوقع خبراء الاقتصاد أيضاً خفضاً آخر في سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع البنك المركزي المقرر في كانون الأول/ ديسمبر، ليصل سعر الفائدة الأساسي بنهاية العام إلى 35 في المئة. ومنذ اندلاع حرب إيران في نهاية شباط/ فبراير، أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة عند 37 فيالمئة. واتخذ إجراءات أخرى لتعزيز السيولة، رفعت سعر الفائدة على الإقراض لليرة التركية لليلة واحدة إلى الحد الأقصى البالغ 40 في المئة حتى آب/ أغسطس، وذلك للحد من تأثير الحرب على الاقتصاد. البنك المركزي التركي (أرشيفية). وقال البنك المركزي التركي إنَّ أرقام التضخم الأحدث والمؤشرات الأساسية تؤكد تباطؤ الاتجاه الأساسي للتضخم. وفي بيان صدر عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، أشار البنك إلى أنَّ الطلب المحلي لا يزال ضعيفا، لكن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة لا يزال يشكل خطرا يهدد بارتفاع التضخم. وفي الشهر الماضي، تعرض قطاع صناديق الاستثمار في تركيا لأزمة بعد أن أمرت الجهات التنظيمية بتصفية 131 صندوقاً، بلغت أصولها أكثر من 20 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط. وبدأت السلطات باتخاذ إجراءات في 17 أيلول/ سبتمبر بعد الاضطرابات التي شهدتها سوق الصناديق، إذ زاد البنك المركزي تمويل إعادة الشراء ورفع حدود اقتراض البنوك إلى عشرة أمثال لدعم السيولة. وقال محافظ البنك المركزي فاتح كاراهان في وقت سابق من هذا الشهر إنَّ البيانات أظهرت عدم وجود خطر من انتشار أثر الأزمة، لكن البنك سيتدخل مرة أخرى إذا لزم الأمر.