تستعد إسطنبول، الجمعة، لاستضافة اجتماع دبلوماسي موسّع يجمع وزراء خارجية 7 دول أوروبية وإقليمية، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات في إيران واليمن وتهديدات متزايدة لأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، بالتوازي مع استمرار الحرب الروسية – الأوكرانية. وبحسب مصدر في وزارة الخارجية التركية، سيشارك في الاجتماع وزراء خارجية مجموعة "E3"، التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب نظرائهم من تركيا والسعودية وباكستان ومصر، في أول اجتماع يُعقد بهذه الصيغة. وأوضح المصدر أن جدول الأعمال سيتناول القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن، وآخر المستجدات في مضيق هرمز، إلى جانب الجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا وتعزيز التعاون بين دول المنطقة والدول الأوروبية. ويُتوقع أن يؤكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال الاجتماع ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتشديد على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. كما سيجدد فيدان، بحسب المصدر، دعم تركيا لأمن السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، استنادًا إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والمملكة. ومن المنتظر أيضًا أن يضع الوزير التركي نظراءه في أجواء جهود أنقرة لمنع امتداد الحرب في أوكرانيا إلى البحر الأسود، محذرًا من المخاطر الأمنية الإقليمية التي قد تنجم عن اتساع رقعة الصراع. ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من احتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط استعدادات عسكرية متبادلة وتصاعد التوتر في الممرات البحرية الحيوية. كما ينعقد اللقاء في ظل استمرار التصعيد في اليمن، وما يرافقه من مخاطر على أمن باب المندب وحركة الشحن الدولية، ما يمنح الاجتماع بعدًا يتجاوز الملفات السياسية إلى أمن التجارة والطاقة والممرات الاستراتيجية. وتعكس استضافة تركيا للاجتماع مسعى من أنقرة إلى لعب دور أكثر فاعلية في جمع الأطراف الإقليمية والأوروبية حول طاولة واحدة، في محاولة لاحتواء الأزمات المتداخلة ومنع توسعها إلى مواجهات أوسع.