فجّر مسؤول أمني إسرائيلي سابق سلسلة اتهامات حادة بشأن إدارة ملف صفقة الرهائن والحرب في غزة، مؤكدًا أن فرصًا مبكرة لإبرام صفقة أُرجئت عن قصد، ومثيرًا الشبهات حول انتظار فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية بهدف تعطيل خطة "اليوم التالي" وكسب مزيد من الوقت، فيما وجّه انتقادات قاسية إلى مستشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوناتان أوريخ، بسبب علاقته بقطر. وبحسب مقابلة أجراها الصحافيان غيلي كوهين وحن ليبرمان في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان" عبر إذاعة "ريشت بيت"، قال العميد في الاحتياط درور شالوم، الرئيس السابق لشعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والذي شغل أيضًا منصب رئيس الدائرة السياسية-الأمنية في وزارة الدفاع خلال الحرب، إن فرصًا سابقة لإغلاق صفقة الرهائن كانت متاحة بالفعل. وقال شالوم: "أستطيع أن أقول بشكل مؤكد وبمسؤولية كاملة إنه كانت هناك فرص مبكرة أكثر لإغلاق صفقة، وكانت هناك نية متعمدة لتأجيلها". وأضاف: "أشك في أنهم انتظروا وأملوا أن يُنتخب ترامب، انطلاقًا من التفكير بأن خطوة كهذه ستتيح لهم تمييع خطة اليوم التالي وكسب الوقت. والمفارقة الرهيبة والمروعة بالنسبة إليّ هي أن ذلك نجح أيضًا". وتابع شالوم، متحدثًا عن دور الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "لو لم يتحرك الرئيس ترامب وأشخاصه الذين تأثروا بالتظاهرات، أشك في أننا كنا سنستعيد الرهائن. ولحسن حظي، اتخذ قرارًا شجاعًا وأخلاقيًا أيضًا". وفي جانب آخر من المقابلة، تناول شالوم مستشار رئيس الوزراء يوناتان أوريخ، وقال: "بأثر رجعي، أفهم أمورًا لم أفهمها في الوقت الحقيقي. فهو اعترف بأنه تلقى أموالًا من قطر حتى بعد 7 تشرين الأول، ومع ذلك بقي في منصبه. أنا قلق على أمن الدولة عندما يكون هذا الشخص موجودًا في مكتب رئيس الوزراء". وأضاف: "حاليًا، أوريخ، الذي تلقى أموالًا من قطر، يدير حملة رئيس الوزراء. هذا هو الحلم الرطب لأي رجل استخبارات، أن يتمكن من تشغيل شيء كهذا داخل مكتب تابع لدولة عدوة أو معادية". وعن استمرار سيطرة حماس على قطاع غزة ومسألة نزع سلاحها، قال شالوم: "هناك مصلحة في إبقاء حماس، وهذه هي القصة التي تقلقني". وأوضح أن "الحجة كانت أنه إذا توصلنا إلى صفقة رهائن، فلن نتمكن من مواصلة القتال. وها نحن الآن من دون رهائن في غزة، وللأسف لم يعد الجميع أحياء، ولا يوجد هناك أي شيء يوقفنا". وتساءل: "إذًا لماذا لا يتم احتلال غزة الآن؟ هل ترامب هو الذي يوقفنا؟". وختم بالقول: "حماس بقيت على حالها، وهذا فشل استراتيجي مدوٍّ". وتكشف تصريحات شالوم حجم الانقسام داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن القرارات التي رافقت الحرب وملف الرهائن، ولا سيما في ما يتعلق بتوقيت الصفقات، ودور نتنياهو ومستشاريه، ومدى تأثير ترامب في مسار القرارات السياسية والعسكرية الإسرائيلية.