حصلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية على موافقة وزارة الدفاع (البنتاغون) لاختبار "نظام الحرمان النشط" (ADS)، وهو سلاح غير قاتل يعمل بالطاقة الموجّهة، تمهيداً لاحتمال استخدامه على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، بحسب ما أفادت شبكة "سي إن إن" الأربعاء. ونقلت الشبكة عن مذكرة أصدرها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في أيلول الماضي أنه وافق على إجراء الاختبارات بناءً على طلب تقدّمت به وزارة الأمن الداخلي، علماً أن الطلب لم يتضمن أي تفاصيل عن طريقة استخدام السلاح أو برنامج اختباره. ويطلق النظام موجات كهرومغناطيسية نحو أهداف تقع على مسافة تتجاوز نصف ميل بقليل، فتُحدث إحساساً بالحرق على الجلد، فيما وصف مسؤولون عسكريون أميركيون تأثيره، وفق التقرير، بأنه يولّد لدى المستهدف "رغبة غريزية لا تُقاوَم في الهروب من الأثر". وأشارت "سي إن إن" إلى أن هذا النظام نُشر سابقاً في أفغانستان، كما طُرح استخدامه في منشآت أميركية في الخارج تضم معتقلين بتهم إرهاب، غير أنه لم يُستخدم فعلياً في أي من الحالتين. وبحسب مسؤول دفاعي أميركي تحدث إلى الشبكة، تسمح مذكرة هيغسيث بإعارة منظومة واحدة من هذا السلاح بشكل مؤقت لمدة سبعة أشهر، مع إمكان أن تطلب وزارة الأمن الداخلي تمديد هذه المهلة. وتحمّل المذكرة الوزارة المسؤولية الكاملة عن "تشغيل النظام واستخدامه ووضع التكتيكات والتقنيات والإجراءات" الخاصة به، وتنص على أنه "لن يُشغَّل" من قبل عناصر البنتاغون. من جهته، قال متحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية للشبكة إن الهيئة "تقيّم باستمرار التقنيات الجديدة، ولا سيما تلك التي تعزز الفعالية العملانية وتقوّي القدرات المرتبطة بمهامها". مخاوف من أضرار مباشرة وغير مباشرة ورغم أن السلاح مصنّف غير قاتل، أثار احتمال استخدامه على الحدود مع المكسيك مخاوف من أن يلحق أضراراً مباشرة أو غير مباشرة بالمستهدفين. وفي هذا السياق، قال مسؤول سابق في هيئة الجمارك وحماية الحدود لـ"سي إن إن": "حتى لو كانوا يطاردون الناس لإعادتهم نحو النهر، لا تريد أن يدخلوا إليه ويغرقوا". ولفت التقرير إلى أن وزيرة الأمن الداخلي السابقة كيرستن نيلسن كانت قد رفضت عام 2018، قبيل انتخابات التجديد النصفي، استخدام هذا السلاح ضد المهاجرين. وأوضح مسؤول سابق في الوزارة مطّلع على الملف أن "المشكلة كانت في معاملة المهاجرين والمواطنين كمقاتلين أعداء"، مضيفاً أن "المعاملة غير الإنسانية تُرفض عادة". وأشارت "سي إن إن" إلى أنها تواصلت مع البنتاغون للتعليق، فأحالها إلى وزارة الأمن الداخلي.