دخل ملف الضربة الإسرائيلية المحتملة ضد إيران مجددًا إلى واجهة المشهد، بعدما نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقريرًا أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقف هجومًا إسرائيليًا كان مخططًا له قبل الانتخابات في إسرائيل، واصفًا ما نُشر بأنه "مغرض وغير صحيح"، في وقت تتوالى فيه التقارير عن خطط إسرائيلية وأميركية لاستئناف الهجمات على إيران. وبحسب تقرير للصحافية غيلي كوهين في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، قال نتنياهو، اليوم الخميس، في مقابلة مع "القناة 7"، إن التقرير الذي تحدث عن منع ترامب هجومًا إسرائيليًا على إيران "مغرض وغير صحيح". وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد أفادت، أمس الأربعاء، بأن نتنياهو دفع باتجاه استئناف الهجمات على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن ترامب كبح إسرائيل ومنع تنفيذ العملية. ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن نتنياهو ضغط على ترامب لاستئناف القتال، من بين أسباب أخرى، بسبب مخاوف من خطوات إيرانية في المجال النووي. وفي هذا السياق، كان الجيش الإسرائيلي قد أعدّ عملية قصف تستمر عدة أيام، وتستهدف مواقع تابعة للنظام والجيش والمنشآت النووية ومنشآت الطاقة في إيران، وكان من المقرر تنفيذها خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 10 تشرين الأول. إلا أن العملية أُلغيت، وفق التقرير، بعد معارضة ترامب فتح عملية عسكرية قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، المقررة في 3 تشرين الثاني. كما أفادت "فايننشال تايمز" بأن العملية المخطط لها كانت أكثر كثافة من الهجوم الأميركي-الإسرائيلي الذي استهدف إيران في شباط. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن العملية كان يمكن أن تشكل "أداة ضغط على إيران" خلال المفاوضات، مشيرًا إلى أن استئناف القتال يعتمد في نهاية المطاف على قرار ترامب. وفي تطور موازٍ، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، ليلًا، بأن إسرائيل والولايات المتحدة وضعتا خططًا محددة لاستئناف الهجمات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وفي إطار هذه التحضيرات، كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل التدريبات المشتركة، وشملت، من بين أمور أخرى، التحليق فوق الأراضي العراقية وتنفيذ تدريبات على عمليات هجومية. وقد تشمل أهداف أي هجمات متجددة، وفق التقرير، منشآت الطاقة، والمنشآت النووية، وترسانة إيران من الصواريخ أو الطائرات المسيّرة. وبحسب "نيويورك تايمز"، يرى عدد من المسؤولين أن جولة إضافية وواسعة من الهجمات على الجمهورية الإسلامية قد تلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الإيراني، وتدفع طهران إلى القبول بتقديم تنازلات في المفاوضات. وبين نفي نتنياهو لما نُسب إلى ترامب، وتوالي التقارير عن خطط عسكرية لما بعد الانتخابات الأميركية، يبقى خيار الضربة ضد إيران حاضرًا في الحسابات، فيما يبدو توقيت أي مواجهة جديدة مرتبطًا بقرار سياسي لا يقل أهمية عن الاستعداد العسكري نفسه.