شهد قصر بعبدا، اليوم الخميس، سلسلة لقاءات وزارية ونيابية ودبلوماسية، تصدّرها الملف الاقتصادي مع متابعة مسار قانون حماية المستهلك، وحملة وزارة الاقتصاد على المولدات الخاصة، إلى جانب البحث في تطورات الإصلاحات والتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، فيما حضرت الملفات السياسية والإنمائية والعلاقات الخارجية في لقاءات أخرى لرئيس الجمهورية جوزاف عون. وفي هذا الإطار، اطلع الرئيس عون من وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط على مسار قانون حماية المستهلك، بعدما كان رئيس الجمهورية قد أعاده إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه، كما استمع منه إلى نتائج زيارته إلى بانكوك. وقال البساط بعد اللقاء إن قانون حماية المستهلك يشكل أداة أساسية لمواجهة الغلاء والاحتكار والجشع وما وصفه بـ"اقتصاد الحرب"، موضحًا أن التعديلات المقترحة من شأنها رفع الغرامات وتسريع الإجراءات القضائية ومنح الوزارة أدوات أكثر فاعلية لضبط الأسواق. وأشار إلى أن مراقبي حماية المستهلك نفذوا منذ بداية العام نحو 19,400 كشف ميداني، وتعاملوا مع قرابة 1,200 شكوى، فيما جرى تنظيم أكثر من ألف محضر قضائي وإحالة مخالفات إلى القضاء المختص. وفي ما يتعلق بحملة المولدات الخاصة، أكد البساط أنها مستمرة في مختلف المناطق، بعدما انطلقت من بيروت وانتقلت إلى جبل لبنان والضاحية الجنوبية وعاليه وبشامون وطرابلس والبقاع والجنوب. وكشف أن الوزارة نفذت نحو 800 كشف، وأجرت 64 مصادرة لمولدات مخالفة، بالتنسيق مع القوى الأمنية، ولا سيما أمن الدولة، وبإشراف القضاء. وأوضح أن المولدات المصادرة تُسلّم إلى البلديات لتفادي انقطاع التغذية الكهربائية عن المواطنين، فيما يُطلب من أصحابها تقديم تعهدات ويخضعون لمراقبة مستمرة. وأكد البساط أن الوزارة لم توقف الحملة، مشيرًا إلى وجود مؤشرات على تحسن مستوى الالتزام، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ارتفاع أسعار المازوت لا يبرر ما وصفه بالجشع في بعض الفواتير. وعلى صعيد آخر، وضع البساط الرئيس عون في نتائج الاجتماعات التي عقدها في بانكوك مع وزير المالية وحاكم مصرف لبنان، ومع ممثلين عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وقال إن الصدى الدولي تجاه الإصلاحات اللبنانية "إيجابي"، وإن لبنان لا يزال ملتزمًا التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. ولفت إلى أن بعثة من الصندوق ستزور لبنان في 12 و13 تشرين الثاني المقبل لبحث الملفات ذات الصلة، وبينها قانون الفجوة المالية، مشيرًا إلى أن هناك اتفاقًا داخليًا على الإطار العام للقانون، فيما تبقى التفاصيل التقنية موضع نقاش. وأوضح أن الحكومة تأمل، بعد إقرار الموازنة ودراسة ملف الفجوة المالية، في الوصول إلى خواتيم هذا المسار مع بداية العام المقبل إذا سارت الأمور وفق الخطة الموضوعة. سياسيًا، عرض الرئيس عون مع رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، إلى جانب المواقف من التطورات السياسية الأخيرة. كما بحث مع النائب أديب عبد المسيح في ملفات سياسية وإنمائية، وحاجات منطقة الكورة بصورة خاصة والشمال عمومًا. والتقى عون الوزير السابق إيلي سالم، حيث جرى عرض الأوضاع المحلية والإقليمية في ضوء التطورات الراهنة. أما دبلوماسيًا، فبحث رئيس الجمهورية مع سفير لبنان في الصين ميلاد رعد العلاقات اللبنانية - الصينية وسبل تطويرها في مختلف المجالات.