المركزية – تتوقف أوساط سياسية معنية بالتطورات اللبنانية عند الحركة الدبلوماسية التي تشهدها بيروت هذه الأيام . وتتخوف من ان تكون مقدمة لما هو اسوأ يلوح في الأفق .اذ تلفت الى ما نقله رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم ال ثاني الذي ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وسائر المسؤولين الذين التقاهم رسالة واضحة مفادها ان انخراط حزب الله في أي حرب جديدة سيجر الويلات على الحزب ولبنان معا لا يعلم احد مدى خطورتها وحجمها . وان الولايات المتحدة الأميركية لن تكون قادرة على لجم إسرائيل كالمعتاد ، ولبنان لن يجد من يهب لنجدته اذا اندلعت الحرب. وفي المعلومات ان المسؤول القطري إزاء هذا الخطر ابدى استعداد بلاده للاضطلاع بدور الوسيط انطلاقا من علاقات بلاده مع الدول المتصارعة في المنطقة . واكد ان الاولوية تبقى لتحييد لبنان عن أي حرب قد تندلع في أي لحظة بين اميركا وإسرائيل من جهة والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى، محذرا من ان دخول لبنان هذه المواجهة عبر حزب الله سيعني فتح أبواب الجحيم عليه. مصادر سياسية متابعة تقول لـ "المركزية" ان الزحمة الدبلوماسية العربية والأجنبية باتجاه لبنان مردها الى متابعة مجموعة ملفات ضروري تجنيبه تداعياتها ولا سيما الحرب الأميركية – الإيرانية وعدم الانخراط فيها في حال اندلاعها الى المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية والقوة البديلة لـ "اليونيفيل" التي ستخلي الجنوب بالكامل مع عدم التجديد لها وانتهاء فترة انتدابها آخر السنة. إضافة الى دعم المؤسسات الشرعية وتعزيز حضورها لا سيما الجيش اللبناني بشأن حصرية السلاح التي تأخرت ويصر الجانب الأميركي كما العربي على وضعها موضع التنفيذ . وأكدت ان هذه الزيارات المتنوعة صبت في دعم لبنان والسعي لخفض التوتر، ليس فيه وحسب انما في المنطقة ككل، باعتبار ان موضوع السلاح غير الشرعي بات امرا غير جائز السكوت عنه بعدما طالت ارتداداته السلبية الإقليم والعالم . ولفتت الى ان الجامع بين كل هذه الحركة الدبلوماسية كان الأوضاع السياسية الداخلية واهمية انتظام عمل المؤسسات الدستورية وتعزيز التعاون بينها بما يتيح معالجة الملفات الملحة وتلبية حاجات اللبنانيين، الى جانب حماية الوحدة الوطنية وتغليب الحوار في مقاربة القضايا الخلافية ومساندة لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وتنفيذ القرار 1701 .