شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات وزارية ونيابية ودبلوماسية. وزاريا، اطلع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من وزير الاقتصاد الدكتور عامر البساط على مسار قانون حماية المستهلك بعدما اعاده الرئيس عون الى المجلس النيابي لاعادة النظر به، واطلع منه على نتائج زيارة بانكوك. وبعد اللقاء، صرح الوزير البساط الى الصحافيين فقال: "تشرفت بالاجتماع برئيس الجمهورية، وسبب زيارتي اليوم هو قانون حماية المستهلك الذي اقر في البرلمان ونقوم بمراجعته، وقد اكد الرئيس عون على أهميته. ففي النهاية، هناك مشكلة واضحة ونعلمها جميعا، وهي مشكلة كبيرة في لبنان تتمثل في الغلاء والاحتكار والجشع واقتصاد الحرب أيضا. ان الادوات القانونية الموجودة بين ايدينا يجب تقويتها. وهذا القانون، ان شاء الله يمر في غضون أسابيع، ونحن نعمل في البرلمان لنتمكن من تمريره في هذه الفترة، سيعطينا أدوات قوية جدا من خلال رفع الغرامة وتسريع الأمور كما تسريع الاجراءات القضائية، كي نتمكن من الامساك بالاقتصاد والتخفيف من الجشع ومن اقتصاد الحرب". أضاف:" هناك أناس كثيرون اضيموا في البلد. لكن هناك لسوء الحظ مشاكل موجودة نراها في الموتورات والسوبرماركت والامن الغذائي. وهذا القانون مهم جدا، ويهمنا ان يمر في اسرع وقت كي نتمكن ومراقبونا الذين يقومون بعمل جبار من القيام بعملنا. فمنذ بداية العام حتى الان جرى 19400 كشف ميداني على الأرض من قبل مراقبي حمياة المستهلك الذين ردوا على 1200 شكوى تصلنا تقريبا يوميا. ونحن لدينا التزام بان كل مواطن مراقب فننزل على الأرض. لقد سطرنا اكثر من الف محضر قضائي، ونلجأ الى القضاء والمدعي العام التمييزي والمدعي العام المالي. ان هذا القانون، اعود وأكرر، ان شاء الله يقر بسرعة، سيعطينا أدوات مهمة جدا كي نتمكن من تقوية الحملات المطلوبة ". وتابع:"هناك موضوع آخر كان لي شرف التطرق اليه مع فخامة الرئيس بعد عودتي من بانكوك ووزير المالية وحاكم مصرف لبنان حيث تكلمنا مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وقد وضعت الرئيس عون في ملخص ما حدث. ان الصدى إيجابي، ومن دون شك، ان شركاءنا الدوليين مهتمون ويشهدون للتطورات والإصلاحات التي نقوم بها، ومن الواضح انهم يريدون العمل معا كي نتمكن من الوصول الى بر الأمان من خلال اتفاقية مع صندوق النقد التي لا زلنا ملتزمين بها". وقال: "كما تعرفون ستأتي بعثة في 12 و13 تشرين الثاني المقبل كي تتحدث بالمواضيع ذات الصلة بما فيها قانون الفجوة المالية. وهناك اتفاق داخلي صار واضحا على الاطار العام لهذا القانون. والسؤال اليوم يتعلق بالتفاصيل التقنية. وان شاء الله، وبعد إقرار الموازنة التي سيدرسها البرلمان حتى شهر نوفمبر، يقوم بالعمل بكل جدية على موضوع الفجوة المالية فنتمكن من الوصول الى النهاية مع بداية العام المقبل اذا ما سارت الأمور بشكل جيد." سئل: ما هي تطورات موضوع المولدات؟ أجاب: هذا يشكل جزءا مهما جدا مما نقوم به يوميا. ان المبادرة مستمرة وساتكلم عنها بالتفصيل الأسبوع المقبل. بدأت في بيروت، من ثم جبل لبنان وبعد ذلك في الضاحية الجنوبية، والان في عاليه وبشامون وطرابلس حيث كان هناك عمل كبير جدا وفي البقاع والجنوب. انجزنا حوالي 800 كشف، وقمنا ب64 مصادرة وهذا شيء مهم جدا. والاطار الذي عملنا عليه هو الاتي: توثق وزارة الاقتصاد المخالفة، وهناك مخالفات كثيرة، ثم تذهب بمؤازرة القوى الأمنية خاصة امن الدولة الذي يؤازرنا ويعمل معنا بشكل جدي، وعندما تكون المخالفة موثقة نرسلها الى المدعي العام التمييزي الذي يعطي إشارة بالمصادرة. وكي لا تتم مصادرة المولد وتتوقف تغذية الناس بالكهرباء، نسلمها الى البلدية . تمت 64 مصادرة في المناطق التي تحدثنا عنها وقامت البلديات بما عليها. وحتى الان لم تتوقف التغذية بالكهرباء ولم يشعر المواطنون بالفرق. اننا نأخذ تعهدا من صاحب المولد وهناك مراقبة دائمة عليه، والحملة مستمرة ولم نوقفها ابدا. وهناك معطيات لدينا بتحسن الالتزام. ان المشكلة كبيرة جدا وجميعنا يعلم ان وجع الناس في كلفة الكهرباء كبير جدا. قسم منها مستورد فلسوء الحظ تضاعف سعر المازوت، وارتفعت الكلفة، الا ان ذلك لا يفسر ابدا الجشع الحاصل وهنا تكمن أهمية المراقبة والحملة القائمة. نيابيا، عرض الرئيس عون مع رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمواقف من التطورات السياسية الأخيرة. كما عرض رئيس الجمهورية مع النائب اديب عبد المسيح مواضيع سياسية وانمائية وحاجات منطقة الكورة خصوصا والشمال عموما. كما اجرى الرئيس عون مع الوزير السابق ايلي سالم جولة افق تناولت الأوضاع المحلية والاقليمية في ضوء التطورات الراهنة. دبلوماسيا، عرض رئيس الجمهورية مع سفير لبنان في الصين ميلاد رعد العلاقات اللبنانية - الصينية وسبل تطويرها في مختلف المجالات.