أدانت مصر بشدة الهجوم الذي استهدف مطار الملك فهد في مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية، وأسفر عن وفاة مدنيين اثنين وإصابة عدد من الأشخاص، محذّرة من أن مثل هذه الممارسات غير المسؤولة من شأنها تهديد استقرار المنطقة وتأجيج التوتر فيها. وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس، أن الاعتداء يشكّل استمراراً لانتهاك قواعد القانون الدولي، واستهدافاً عشوائياً وغير مسؤول لحركة الملاحة الجوية والمنشآت والأشخاص المدنيين. وشددت القاهرة على رفضها القاطع لهذه الممارسات التي "من شأنها تأجيج الأزمة وزيادة التوتر وزعزعة الاستقرار بالمنطقة"، مجددة تضامن مصر الكامل ووقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية وقيادتها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها، ومؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري. ويأتي الموقف المصري بعد ساعات من تسلّم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأربعاء، رسالة خطية موجّهة إلى الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نقلها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال زيارته الرياض. وخلال اللقاء، بحث الأمير محمد بن سلمان وعبد العاطي العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية وتنسيق الجهود بشأنها. وكان السيسي قد أكد، في وقت سابق الأربعاء، أن الجهد العسكري المصري يقتصر على الدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية وحدودها، مشدداً على أن هذا الجهد لا يشمل بأي حال من الأحوال شن أي هجوم على اليمن. وخلال جلسة في منتدى مصر 2026، شدد الرئيس المصري على أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، وأن استقرار الدول الشقيقة في الخليج يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، مؤكداً أن مصر ستدافع عن أراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب منها ذلك. وأشار السيسي إلى أن وقوف مصر إلى جانب دول الخليج يأتي امتداداً طبيعياً لمفهوم الأمن القومي العربي المشترك، مؤكداً في الوقت نفسه أن التحرك العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو حدود الدول الشقيقة التي تحرص القاهرة على أمنها واستقرارها.