شهران خلف القضبان، غرامة بـ6 ملايين ونصف مليون ليرة، ومنع من حمل السلاح مدى الحياة... هكذا أسدلت المحكمة العسكرية، برئاسة العميد وسيم فياض، فصلًا من ملف السوري سليمان هلال الأسد. المحكمة أدانته بحيازة أسلحة حربية والاتجار بها ومراقبة تحركات الجيش، فيما حُكم على علي نوح زعيتر وفاتح زعيتر بالسجن شهرًا لكل منهما، مع مصادرة المضبوطات. الملف بدأ ليل 10 أيلول 2026، عندما أوقف الجيش الثلاثة في رأس العين – بعلبك داخل سيارة "تويوتا"، وضبط كلاشنكوف وذخائر ومسدسًا وقنبلة يدوية وحشيشة وهواتف. أمام المحكمة، أقرّ الأسد بحيازة القنبلة، لكنه أنكر مراقبة الجيش لمصلحة مهدي زعيتر، وقال إن مجموعة "واتساب" التي انضم إليها كانت لمتابعة أخبار الحرب. كما تراجع عن إفادات سابقة مرتبطة بمحاولة إدخال أسلحة من سوريا. لكن القرار الظني أورد أن الأسد كان قد أقرّ أوليًا بمتابعة تحركات الجيش لتحذير مطلوبين، وبالتواصل لشراء أسلحة وتهريبها، فيما أظهر هاتفه صور أسلحة ومقاطع إطلاق نار، أحدها يظهره مسلحًا في جرود نحلة. وفي التحقيق الاستنطاقي، أنكر الاتجار بالسلاح، وقال إن القنبلة للحماية بعد تهديده بالخطف، كاشفًا أنه دخل لبنان خلسة وأقام لدى عائلة نوح زعيتر. أما علي وفاتح زعيتر، فأقرا أمام المحكمة بحيازة أسلحة وذخائر، بعدما كانا قد تراجعا خلال التحقيق الاستنطاقي عن إفادات أولية سابقة. وبعد طلب الدفاع الأسباب التخفيفية والرحمة... صدر الحكم.