دخل الخليج صباح اليوم الخميس على وقع هجوم استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام، وأوقع قتيلًا وثمانية جرحى، بالتزامن مع أمر أميركي بمغادرة بعض الدبلوماسيين وعائلات الموظفين من السعودية، وتعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة، فيما تواصلت التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد. هجوم الدمام ومحاولة استهداف شيبة وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن الهجوم وقع مساء الأربعاء، وأسفر عن مقتل مقيم وإصابة ثمانية أشخاص، إضافة إلى أضرار مادية يجري تقييمها. وحُوّلت رحلات بعيداً عن المطار، فيما لم تحدّد السلطات الجهة المنفّذة، ولم يكن الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم حتى نشر التقارير صباحاً. كذلك، صرح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة بأنه تم صباح الأربعاء اعتراض مسيّرة من قبل الدفاعات الجوية لمحاولتها استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة "أرامكو" السعودية بالمنطقة الشرقية، مما أسفر عن نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، ودون تأثير في العمليات التشغيلية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس). وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث نتج عن محاولة الاعتداء وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وحالتا إصابة لمقيمين من الجنسيتين الباكستانية والهندية. أوامر أميركية بالمغادرة وتعزيزات عسكرية وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية، أمرت وزارة الخارجية الأميركية الموظفين غير الأساسيين في سفارتها بالرياض وقنصلياتها، وعائلات موظفين حكوميين، بمغادرة المملكة. وحذّرت من احتمال اتساع الأعمال العدائية سريعاً، مشيرة أيضاً إلى تعديلات مؤقتة في طواقم سفارات أميركية بدول خليجية أخرى. وبالتوازي، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، بوجود مجموعتَي حاملات طائرات أميركيتين في الشرق الأوسط، وثالثة في طريقها إلى المنطقة، إلى جانب إرسال سفينة هجومية برمائية تحمل قوات من مشاة البحرية. وأضافت أن واشنطن نقلت بعض جنودها من قواعد إقليمية لإبعادهم عن مواقع قد تتعرّض لهجمات. مقاتلات قرب إيران وتهديدات بإسقاط النظام من ناحية أخرى، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت، الاثنين، طلعة جوية وصلت خلالها إلى مناطق قريبة من الحدود الإيرانية. وأوضح الموقع أن المقاتلات قطعت مسافة تزيد على 800 ميل من إسرائيل، بالتزامن مع زيارة وزير الدفاع الأميركي ولقائه نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية. ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أن الطلعة الجوية لم تكن مرتبطة بزيارة هيغسيث، وأنها جاءت في إطار جهود ردع إيران. لكن مسؤولين حذروا من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى سوء تقدير عسكري، بما قد يستدعي ردا إيرانيا ويعيد إشعال المواجهة. ولم تتضمن التقارير تأكيدا رسميا بصدور قرار أميركي أو إسرائيلي نهائي بتنفيذ الضربات، أو تحديد موعد لبدء العملية المحتملة. وجاءت العملية في اليوم نفسه الذي التقى فيه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية، إلا أن المصادر أكدت أن الطلعة لم تكن مرتبطة بزيارة هيغسيث. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني يتمثل في الإطاحة بالحكم في طهران. واتهم المسؤول في المعارضة الوسطي يائير لبيد، نتانياهو بـ"تحويل أمن إسرائيل إلى سيرك انتخابي". وقال نتنياهو في تجمع انتخابي في مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل "أرادت إيران تدميرنا فأوقفناها، وأرادت صنع قنابل نووية فأوقفناها... ومع ذلك، تصرّ على الاستمرار". وتابع "لم يتعلم النظام الإيراني الدرس بعد"، مضيفاً أن المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي "قرر السير على خطى والده" علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، مشيرا إلى أنه "نزع فتيل القنبلة اليدوية، وإيران تحاول مجددا تطوير قنابل فتاكة". وقال نتنياهو "هناك بالتالي حل واحد لوضع حد لهذه المسألة، هو إسقاط النظام، تلك هي التوجيهات التي أعطيتها للجيش الإسرائيلي والموساد وسائر أجهزتنا الأمنية"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل. وحذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أيضاً من تهديد إيراني محتمل. وقال كاتس في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج ضباط في جنوب إسرائيل، الأربعاء، إن "النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله على الإطلاق، ونحن ندرك أن هذا الضعف قد يدفعه إلى اتخاذ أكثر الخطوات تطرفا". وأضاف "إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستحترق إيران". ووسط كل هذه التطورات، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء أن "منع" إيران من تطوير أسلحة نووية يُعد من بين أهم إنجازات إدارته. وقال ترامب: "لقد هزمنا إيران عسكرياً