إعلان على "تيك توك" يعد بتأمين رخص رسمية لعازل الشمس، ومواطنون يدفعون آلاف الدولارات مقابل مستندات يعتقدون أنها قانونية، قبل أن تكشف التحقيقات أنها مزوّرة. هذه تفاصيل قضية انتهت بإحالة مشتبهين اثنين إلى محكمة الجنايات في جبل لبنان. فقد أصدرت قاضية التحقيق جويل عيسى الخوري قراراً ظنياً بإحالة أكرم سالم، الموقوف في الملف، وحسين خليل، المعروف باسم «علي حيدر» والمتواري عن الأنظار، للاشتباه بتزوير الرخص والقيام بأعمال ترمي إلى التأثير في مسلك السلطات العامة. بدأ كشف القضية في آب الماضي، بعد ضبط صور رخص عازل شمس مزوّرة بحوزة محمود الأيوبي، الموقوف في قضية تزوير أخرى. وعلى إثر ذلك، باشرت مفرزة بعبدا القضائية التحقيق واستدعت أصحاب الرخص. وبحسب إفادات المشترين، تراوحت المبالغ المدفوعة بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف دولار. وبدأ التواصل مع أحدهم عبر رقم سوري، قبل تسليم المستندات واستلام الرخص في محل بمنطقة غاليري سمعان. وفي إفادته الأولية، قال سالم إن خليل عرض عليه تأمين الرخص وطلب منه استقطاب زبائن لقاء نسبة من الأرباح. وأضاف أن الأيوبي كان يتولى أحياناً استلام الأموال مرتدياً سترة لشعبة المعلومات، قبل إرسال الرخص إلى أصحابها. وبحسب التحقيقات، لم يثبت علم المشترين الثلاثة بأن الرخص مزوّرة، فمُنعت المحاكمة عنهم. أما سالم، الذي أنكر ما أُسند إليه خلال التحقيق الاستنطاقي، فلا يزال موقوفاً، فيما لا يزال خليل متوارياً عن الأنظار. الملف الذي بدأ بإعلان إلكتروني وانتهى أمام القضاء كشف شبكة لتسويق رخص مزوّرة مقابل آلاف الدولارات. ومع إحالة سالم وخليل إلى محكمة الجنايات، يبقى الفصل في مسؤوليتهما للقضاء، فيما يواصل أحد المشتبه بهما تواريه عن الأنظار.