دخل ملف العاملين في هيئة "أوجيرو" مرحلة تصعيد جديدة، بعدما أعلنت نقابة عمال ومستخدمي الهيئة الانتقال من التحذير إلى الإضراب، في ظل ما وصفته باستمرار تجاهل مطالب العاملين وعدم صدور استجابة جدية وواضحة بشأن حقوقهم ومستقبلهم الوظيفي. وأعلنت النقابة، في بيان، تنفيذ إضراب شامل يوم الخميس في 22 تشرين الأول 2026، على أن يتبعه إضراب مفتوح اعتباراً من الثلاثاء في 27 تشرين الأول، في حال استمرار تجاهل مطالب العاملين وعدم صدور استجابة جدية وواضحة لها. وأوضحت أن القرار جاء عقب الاجتماع الذي عُقد اليوم في القصر الجمهوري، بحضور وزير الاتصالات، ورئيس الاتحاد العمالي العام، والمدير العام لهيئة "أوجيرو"، والذي تناول مستقبل قطاع الاتصالات وأوضاع العاملين في الهيئة. وخلال الاجتماع، أكّد وزير الاتصالات التزامه بإصدار المراسيم المتعلقة بتعيين مجلس إدارة شركة "ليبان تلكوم" ومراسيم التراخيص، إضافة إلى مراسيم نقل جميع العاملين من هيئة "أوجيرو" إلى الشركة، إلا أن النقابة اعتبرت أن هذه الخطوة مرفوضة من دون إجراء تعديل مباشر على القانون رقم 431. وفي موازاة ذلك، عرض المدير العام للهيئة الصعوبات المالية التي تواجه "أوجيرو"، في ظل التعقيدات الإدارية والحظر المالي المستمر، وما يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على قدرة الهيئة على مواصلة أداء مهامها بالشكل المطلوب. وفي هذا السياق، شدّدت النقابة على أن إصدار المراسيم وحده لا يوفر ضمانات كافية لاستمرارية القطاع وحماية حقوق الموظفين، مؤكدة ضرورة تعديل التشريعات، ولا سيما المواد من 44 إلى 50 من القانون رقم 431، باعتبار أن التعديل التشريعي يشكل المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة. ودعت مجلس النواب إلى الإسراع في تعديل القانون رقم 431 بما يضمن حماية المال العام وحقوق العاملين، كما طالبت بعقد جلسة تشريعية لإقرار المفعول الرجعي المستحق منذ عام 2024، إلى جانب دراسة اقتراحات تعديل القوانين بما يحفظ استمرارية قطاع الاتصالات وديمومة العمل فيه. وأكدت النقابة أنها استنفدت، على مدى سنتين من الحوار، فرص الانتظار سعياً إلى حلول عادلة ومنصفة، معتبرة أن استمرار المماطلة والتسويف يمس بكرامة العاملين وحقوقهم المعيشية واستقرارهم الوظيفي. وعلى الرغم من قرار التصعيد، شدّدت النقابة على أن باب الحوار الجدي والمسؤول لا يزال مفتوحاً، شرط أن يقترن بخطوات عملية وحلول ملموسة، داعية العاملين إلى الالتفاف حول نقابتهم والالتزام بقراراتها، ومحملة الجهات المعنية مسؤولية التداعيات الناتجة عن استمرار تجاهل المطالب.