ما قصة الكهنة والصليب؟ ماذا يجري معهم؟ تساؤلات طرحها مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي، مع الانتشار الواسع، خلال الساعات الماضية، لمشاهد قيل إنها لـ "كاهن آخر كاد الصليب أن يسحقه"، وذلك عقب وفاة الكاهن الكاثوليكي باتريسيو سانشيز إثر سقوط صليب عليه في الإكوادور. هل الفيديو حقيقي أم مولد بالذكاء الاصطناعي؟ واذا كانت الواقعة حقيقية، فمتى وقعت؟ قبل حادثة الإكوادور أم بعدها؟ تبياناً للأمر، تقصينا المقطع، وتوصلنا الى معلومات عنه وعن ناشره. ما القصة؟ FactCheck# المشاهد مصوّرة من الخلف. يقترب الرجل من صليب كبير موضوع على منصة، محاولاً حمله. لكنه يفاجأ بوقوع الصليب عليه ويهوي أرضاً تحت ثقله. هذا الفيديو حقّق أخيرا انتشارا كبيرا في وسائل التواصل الاجتماعي، وكتبت معه حسابات (من دون تدخل): "للمرة الثانية خلال أيام، صليب يسقط على رأس كاهن. فقد وثق مقطع مصور لحظة سقوط صليب على رأس كاهن في كولومبيا، أثناء محاولته إنزاله لأغراض التنظيف والصيانة، في حادثة نجا منها بإصابة طفيفة، بحسب تقارير إعلامية...". لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) نعم الفيديو حقيقي، وليس مولداً بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لما توصلنا اليه. فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا الى مصدره الاصلي، حساب الأب أوسكار إتشيفيري Óscar Echeverri في انستغرام، والذي نشره في 19 تشرين الاول 2026، من دون اي تعليق. لقطة من الفيديو المنشور في حساب الأب أوسكار إتشيفيري في انستغرام في 19 تشرين الاول 2026، وفي هذه النسخة الأطول من الفيديو (دقيقة)، أضاف الأب إتشيفيري عبارة بالإسبانية جاء فيها: "إن موعد موتنا وسببه ومكانه أمورٌ مقدّرة لنا، وهي تلك تحديدا، لا غيرها"- "فيديو 28 نيسان، الساعة 11:45 صباحًا. الأب أوسكار إتشيفيري، رهبانية يسوع ومريم (CJM)". وذكر الأب إتشيفيري تفاصيل أخرى عن تلك الواقعة في نسخة اكثر طولا (1.15) نشرها في حسابه في الفايسبوك، في التاريخ ذاته، 19 تشرين الاول. وكتب على الفيديو: "فيديو 28 نيسان 2026، الساعة 11:45 صباحاً. أثناء إجراء تسجيل لبرنامج "دقائق عائلية/ Minutos en FAMILIA)"- الأب أوسكار إيتشيفيري (cjm)". لقطة من الفيديو المنشور في حساب الأب أوسكار إتشيفيري في الفايسبوك في 19 تشرين الاول 2026 وكما ستشاهدون في هذا الفيديو، بدا الاب إيتشيفيري بخير بعد وقوع الصليب عليه. فقد وقف وحمله ووضعه مجددا على المنصة. والاب إيتشيفيري مستقرّ في كولومبيا، ومعروف بإطلالاته على وسائل التواصل الاجتماعي وفي برامج مصورة. ونشر الأب إيتشيفيري مقطعه بعد يومين على مقتل كاهن كاثوليكي، السبت 17 تشرين الاول 2026، بعدما سقط صليب خشب من على أحد الجدران عليه أمام منبر الوعظ بينما كان يترأس قداسا في مدينة غواياكيل الإكوادورية، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس". وسُمع أشخاص في كنيسة "سيدة المعونة الدائمة" يصرخون "أبتِ، أبتِ! اطلبوا سيارة إسعاف!" قبيل انقطاع البث المباشر. ونعت أبرشية غواياكيل الكاهن باتريسيو سانشيز في بيان، وأعربت عن "تضامنها ومودتها ومحبتها" لعائلته وأصدقائه. ولم يتناول البيان الرسمي تفاصيل الحادث أو سبب سقوط الصليب، كما لم يحدد إن كان الكاهن قد تُوفي في مكان الحادث أم بعد تلقيه الرعاية الطبية. وانتشرت ايضا في وسائل التواصل لقطات ثابتة من هذا المقطع، توثيقاً للحظة سقوط الصليب على الأب سانشيز. تقييمنا النهائي: اذاً، ليس صحيحا ان "صليبا سقط على رأس كاهن للمرة الثانية خلال ايام"، كما زعمت منشورات. في الواقع، الفيديو المتداول قديم، اذ أرخه الأب أوسكار إتشيفيري، وهو الشخص الذي يظهر فيه، في 28 نيسان 2026، اي قبل اشهر عدة على حادثة سقوط الصليب على الكاهن الكاثوليكي الاب باتريسيو في الإكوادور.