تضع النائبة نجاة عون ملف حصرية السلاح بيد الدولة في صلب تقييمها لقدرة الحكومة على تنفيذ التزاماتها، معتبرةً أن استكمال بناء المؤسسات يبدأ بحسم هذا الملف. وبين إشادتها بتوجّه رئيس الحكومة نواف سلام نحو تطبيق الدستور، وتساؤلها عمّا تحقّق عملياً، تشدّد عون على ضرورة الانتقال من الالتزام إلى التنفيذ. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أشادت عون بالرئيس سلام، معتبرةً أنه أعاد التأكيد على مرجعية الدستور وضرورة تطبيقه، لكنها طرحت، في المقابل، سؤالاً عن مدى قدرته على تنفيذ ما التزم به منذ تولّيه رئاسة الحكومة. وأشارت إلى أن "رئيس الحكومة تمكّن من إنجاز أمور كثيرة، إلا أن عملاً واسعاً لا يزال مطلوباً، وفي مقدّمه معالجة ملف السلاح"، الذي تعتبره أولوية في مسار قيام الدولة وانتظام عمل مؤسساتها. وأكدت عون، أن حصرية السلاح بيد الدولة تشكّل أحد أبرز الالتزامات التي بقي تنفيذها مؤجّلاً منذ إقرار اتفاق الطائف، داعيةً، بعد 37 سنة، إلى العودة إلى الدستور والاتفاق الذي وقّعت عليه مختلف الأطراف. وتستحضر عون اتفاق الطائف من زاوية الالتزامات الواجب تنفيذها لبناء الدولة، واضعةً ملف السلاح في صلب هذا المسار. فالعودة إلى المرجعية الدستورية، في مقاربتها، تتطلّب خطوات عملية تمنح المؤسسات القدرة على الاضطلاع بأدوارها، وتُخرج الالتزامات من دائرة التأجيل. وربطت عون استكمال بناء الدولة بتنفيذ هذه الالتزامات، مشدّدةً على أن البداية تكون بحصر السلاح بيدها، وأن هذا الملف لم يعد يحتمل الاستمرار في التأجيل.