إلى وزيرة التربية ومجلس الوزراء: إلى متى الشدّ والمطّ؟ أقرّوا ملف التفرّغ اليوم وكفى ظلمًا! (د. إيلي لطوف) د. إيلي لطوف -أستاذ وباحث جامعي - كلية التربية الجامعة اللبنانية معالي وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، بعد سنوات طويلة من الانتظار، وبعد سلسلة لا تنتهي من الوعود والتأجيلات، نفاجأ مجددًا بالحديث عن تعديلات إضافية على ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، وعن احتمال ترحيل إقراره إلى جلسة أو جلسات حكومية لاحقة! معاليكِ، لماذا كل هذا الشدّ والمطّ؟ ولماذا كل هذا التأخير؟ وإلى متى ستبقى حياة مئات العائلات ومستقبل الجامعة الوطنية رهينة المراجعات والتعديلات والوعود؟ ألا تعلمين، معاليكِ، أن من بين هؤلاء الأساتذة من أمضى عشر سنوات، بل عشرين سنة، في خدمة الجامعة اللبنانية، ينام على أمل التفرّغ ويستيقظ على وعد جديد؟ ألا تعلمين أن سنوات من أعمارهم ضاعت وهم ينتظرون أبسط حقوقهم، بعدما أفنوا شبابهم في التعليم والبحث العلمي وخدمة طلاب الجامعة الوطنية؟ ألا يكفي ظلمًا؟ ألا يكفي استهتارًا بكرامة الأستاذ الجامعي ومستقبله؟ ونسأل السادة الوزراء المجتمعين اليوم: هل تدركون فعلًا حجم المأساة التي عاشها هؤلاء الأساتذة خلال الأزمات الاقتصادية المتعاقبة؟ هل تعلمون أن أساتذة جامعيين، من حملة الدكتوراه وأصحاب الخبرات العلمية والأكاديمية، واصلوا تدريس نصابهم السنوي الكامل، فيما لم تتجاوز تعويضات بعضهم في سنوات الأزمة نحو ألف دولار عن سنة تعليمية كاملة في حينها؟ ألف دولار في السنة لأستاذ جامعي يحمل على عاتقه تعليم أجيال من الطلاب! فهل يُعقل هذا في دولة تدّعي أنها تريد النهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي؟ ثم نسأل: لماذا يبدو التعليم الجامعي الخاص أولوية في هذا البلد، فيما تُترك الجامعة اللبنانية، بأساتذتها وطلابها، تواجه الأزمات والإهمال عامًا بعد عام؟ أليست الجامعة اللبنانية جامعة الوطن وأبنائه؟ أليس من واجب الدولة الأول أن تحمي جامعتها الوطنية، بدل تركها تنزف كفاءاتها وتخسر استقرارها الأكاديمي؟ نحن لا نرفض التصحيح، ولا نعارض العدالة والإنصاف أو تطبيق المعايير الأكاديمية والقانونية. ولكن لماذا لم تُنجز كل هذه التعديلات خلال الأشهر والسنوات الماضية؟ ولماذا تظهر الحاجة إلى تعديلات جديدة عند كل موعد منتظر للإقرار؟ لقد أقرّ مجلس الوزراء مبدأ التفرّغ وتوزيعه على أربع دفعات، وباتت القضية اليوم قضية أسماء وقرار نهائي. فهل يُعقل أن تحتاج الدولة إلى كل هذه السنوات كي تُنصف أساتذة تحتاج إليهم جامعتها أصلًا؟ فلتُناقَش التعديلات اليوم، ولتُصحَّح اللوائح اليوم، ولتُقرّ الأسماء والدفعات كلّها اليوم، في الجلسة نفسها! لماذا نحتاج إلى جلسة أخرى، ووعد آخر، وانتظار آخر؟ ونتوجّه إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بكل التقدير والشكر على جهوده ودفعه باتجاه معالجة هذا الملف، راجين منه مواصلة مساعيه حتى النهاية، وترجمة هذا الاهتمام إلى قرار حكومي ينهي معاناة الأساتذة ويعيد الاستقرار إلى الجامعة الوطنية. كما نتوجّه إلى دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام والسادة الوزراء المجتمعين، طالبين منهم تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، وعدم تحويل ملف التفرّغ إلى مسلسل جديد من التأجيلات. أيها المسؤولون، هؤلاء ليسوا مجرد أسماء على لوائح، ولا أرقامًا في موازنة. هؤلاء أساتذة جامعيون، وعائلات، وأعمار مضت في خدمة الوطن، وطلاب ينتظرون استئناف تعليمهم واستقرار جامعتهم. لقد انتظر الأساتذة بما فيه الكفاية، وصبروا بما يفوق قدرة البشر على الاحتمال. وبعد اثني عشر عامًا على آخر ملف تفرّغ، لم يعد مقبولًا أن تنتهي جلسة اليوم كما انتهت سابقاتها: بوعود جديدة من دون قرار. فخامة الرئيس، دولة الرئيس، معالي الوزيرة، أصحاب المعالي الوزراء: أقرّوا الأسماء والدفعات كلّها اليوم، وأَدخِلوا جميع التعديلات المطلوبة في الجلسة نفسها، وفق المعايير العادلة والقانونية. لا تؤجّلوا إنصاف الأساتذة يومًا آخر. فالجامعة اللبنانية لا تحتمل مزيدًا من النزيف، والأساتذة لم تعد لديهم سنوات إضافية ليهدروها في الانتظار. كفى وعودًا، كفى تأجيلًا، كفى ظلمًا... حان وقت القرار والتنفيذ! تقنيات جديدة تمنح الروبوتات القدرة على التعلم من الفشل تتمة انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام (Skynews) تتمة "كروم" يضيف نظام إنذار مبكر لكشف المواقع المشبوهة والاحتيالية تتمة بعد حرمان 3 نجمات من التأشيرة.. هولندا تبدد حلم المنتخب الروسي للجمباز بالأولمبياد (روسيا اليوم) تتمة هل تريد إبطاء الشيخوخة؟.. دراسة تكشف أن السر ليس في حمية واحدة تتمة تويوتا تطلق هايلكس الجديدة كلياً في الشرق الأوسط لتكون رفيقاً موثوقاً مدى الحياة في كل رحلة راف 4 الجديدة تقود انطلاقة ت