في تطور أمني جديد يعكس استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية لسوريا، أفادت وسائل إعلام سورية بأن مدنياً سورياً من ذوي الاحتياجات الخاصة فقد حياته برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال توغل نفذته قوة عسكرية داخل قرية جملة في ريف درعا الغربي. ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الحادث وقع صباح الخميس 22 تشرين الأول 2026، مشيرة إلى نقل جثمان الضحية إلى مشفى درعا الوطني. وبحسب الوكالة، دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من نحو 15 آلية عسكرية إلى ريف درعا الغربي عبر بوابة "أبو الغيثار"، قبل أن تسلك طريق وادي الرقاد باتجاه قرية جملة. وأفادت "سانا" بأن القوات الإسرائيلية انتشرت داخل الحي الشرقي من القرية، ونشرت قنّاصين فوق عدد من منازل المدنيين، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تفتيش لعدد من المنازل. وأضافت الوكالة أن إطلاق النار وقع داخل الأحياء السكنية خلال عملية التوغل، ما أدى إلى وفاة المدني السوري. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التحركات الإسرائيلية داخل مناطق جنوب سوريا، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، حيث تتحدث تقارير سورية عن توسع عمليات التوغل والحفر والتجريف وإنشاء تحصينات ونقاط مراقبة. وبحسب بيانات أوردها مركز "سجل"، جرى توثيق 280 انتهاكاً خلال أيلول الماضي، في ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2026، فيما سجّل آذار العدد الأعلى بواقع 321 انتهاكاً. وأشار المركز إلى أن إجمالي الانتهاكات الموثقة منذ مطلع العام وحتى نهاية أيلول بلغ 2032 انتهاكاً. وفي موازاة ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية أعمال الحفر والتجريف في ريف القنيطرة ضمن مشروع يُعرف باسم "سوفا 53"، والذي تشير معلومات ميدانية إلى أن نسبة إنجازه بلغت نحو 80%. ويمتد المشروع، بحسب ما أوردته تقارير سورية، لمسافة تقدر بنحو 70 كيلومتراً من منطقة جبل الشيخ شمالاً باتجاه وادي اليرموك جنوباً، ويشمل إنشاء خنادق وسواتر ترابية وطرق إمداد ونقاط مراقبة وتحصينات، في ما تصفه إسرائيل بأنه "خط دفاعي" جديد على الحدود مع سوريا. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن أعمال المشروع تقدمت من ريف القنيطرة الشمالي باتجاه الجنوب، مروراً ببريقة وتلة عكاشة وصيدا الجولان، وصولاً إلى محيط حرش كودنا الجنوبي، في وقت تتزايد فيه المخاوف المحلية من انعكاسات هذه التحركات على الأراضي الزراعية والمراعي التي يعتمد عليها السكان.