كشف مصدر أمني لـ"المدن" عن تنفيذ قوة مشتركة من الأمن الداخلي وجهاز مكافحة الإرهاب حملة اعتقالات في منطقة مصياف بريف حماة، شملت نحو 12 ضابطاً وعنصراً من قوات النظام السابق، ممن خضعوا للتسويات الأمنية عقب سقوط النظام. وقال المصدر إن المعتقلين يُشتبه في عملهم كعناصر رصد ميداني لمصلحة فلول النظام السابق، مشيراً إلى أن الحملة تأتي في إطار الملاحقات الأمنية التي تستهدف عناصر وضباطاً سابقين يُشتبه في استمرار نشاطهم بعد التسويات. ملاحقة ضباط وعناصر النظام السابق وفي سياق متصل، كشف مصدر أمني لـ"المدن" عن اعتقال يونس محمد، الذي كان يتولى مسؤولية إدارية في سجن البالونة بمدينة حمص، قبل نقله إلى سجن صيدنايا في ريف دمشق، حيث عمل ضابطاً فيه خلال الفترة التي سبقت سقوط النظام السابق بنحو 10 إلى 15 يوماً. وقال المصدر إن اعتقال يونس محمد جرى في القدموس بريف طرطوس، بعد عمليات متابعة أمنية استمرت فترة طويلة، تمكنت خلالها الأجهزة الأمنية من تحديد مكانه، رغم محاولته تغيير مظهره والعيش بعيداً عن الأنظار. وأضاف أن يونس محمد كان يعيش في القدموس بشكل طبيعي ويدير محلاً تجارياً، مشيراً إلى أن المنزل والمحل كانا مسجلين باسم زوجته. وبحسب المصدر، فإن محمد مسؤول عن ارتكاب جرائم وانتهاكات كبيرة بحق المعتقلين خلال فترة خدمته في سجني البالونة وصيدنايا، وهي اتهامات لم تتوفر معلومات مستقلة بشأنها، أو الإجراءات القضائية المتخذة بحقه. ويأتي اعتقاله في إطار عمليات ملاحقة مسؤولين وضباط وعناصر سابقين يُشتبه بارتباطهم بمنظومة السجون والأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق، على خلفية اتهامات تتعلق بالانتهاكات التي شهدتها تلك المؤسسات خلال سنوات حكم بشار الأسد. وتواجه السلطات السورية تحديات تتعلق بملاحقة المشتبه في تورطهم بانتهاكات وجرائم خلال فترة النظام السابق، ولا سيما في ظل وجود عناصر وضباط سابقين خضعوا لتسويات أمنية بعد سقوطه. وتستهدف هذه الملاحقات، وفق المصادر الأمنية، تحديد أماكن المشتبه فيهم والتحقق من طبيعة أنشطتهم وأدوارهم السابقة أو الحالية.