بدأ القضاء اللبناني أولى خطوات تطبيق قانون العفو العام بعد نشره في الجريدة الرسمية، وأصدر المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج تعميمًا للنيابات العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية، طلب فيه ضرورة الحصول على مستندات من المحكوم أو الموقوف قبل استفادته من مفاعيل العفو العام. وأتى هذا التعميم بعد اجتماع القاضي الحاج يوم الاثنين بجميع المدعين العامين الاستئنافيين في المحافظات، للبدء بتطبيق قانون العفو العام وفقًا للترتيبات التي وضعها الحاج منذ أسابيع بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية. وطلب الحاج في تعميمه من النيابات العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية قبل البت في أي طلب يتعلق بإسقاط العقوبة أو أي ملاحقة استنادًا لقانون العفو العام الحصول على نسخة من السجل العدلي للشخص الملاحق أو المحكوم، والحصول على نسخة أيضًا من المستندات والمحفوظات العائدة للمحكوم أو الموقوف في جميع الأجهزة الأمنية للتأكد من عدم وجود أي ملاحقات بحق المحكوم أو الموقوف من شأنها الحؤول دون استفادته من العفو لا سيما في الحالات التي يؤدي تعدد الملاحقات إلى عدم استفادة الموقوف أو المحكوم من منحه العفو العام كالحالة المنصوص عليها في المادة 2 من الفقرة الخامسة المتعلقة بحالتي التكرار القانوني وتعدد الملاحقات في قضايا المخدرات والمادة 13 المتعلقة بجرائم السرقة. ولفت الحاج في تعميمه إلى التذكير بغرفة العمليات التي وضعت حديثًا في مركز كل محافظة بإشراف النائب العام الاستئنافي وذلك للتسريع في البتّ في تزويد المراجع القضائية بتلك المستندات.وحسب المعلومات فإن المرحلة الأولى ستشمل دراسة حوالي 1000 ملف ليتم إخلاء سبيلهم تباعًا ووفقًا للترتيب الأبجدي لأسماء السجناء. كما أن القضاء لن يلتزم بالتفسيرات التي وضعها المجلس الدستوري والتي من شأنها الحد من نسبة المستفيدين من العفو العام، بل سيتم الالتزام بالنص التشريعي أي بناءً على ما وافق عليه مجلس النواب بعد إقراره قانون العفو العام.