في تصعيد جديد على خط المواجهة السياسية والقضائية حول ملفات الطاقة والمحروقات، نقل "التيار الوطني الحر" تحركه ضد وزير الطاقة والمياه جو صدي إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، عبر تقديم إخبارين جديدين يتصلان بتسعيرة المولدات الخاصة وآلية تركيب أسعار البنزين والمازوت، بعد إخبارين سبق أن تقدّم بهما أمام النيابة العامة المالية. وأعلن "التيار الوطني الحر"، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أنه تقدّم بإخبارين جديدين إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بحق وزير الطاقة والمياه جو صدي وكل من قد يظهره التحقيق، في ملفين وصفهما بأنهما ينطويان على شبهات مالية بملايين الدولارات. ويتناول الإخبار الأول الزيادة بنسبة 10% على فواتير المولدات الخاصة في المدن، والتي جرى تبريرها بامتداد شبكة التوزيع، فيما يعتبر "التيار" أن هذه الزيادة حمّلت المواطنين مبالغ إضافية، إلى جانب ما قال إنها شبهات تتعلق باستيفاء مبالغ غير مستحقة ومخالفات ضريبية. أما الإخبار الثاني، فيتعلق بشبهات في عناصر تركيب أسعار المحروقات، ولا سيما ما يرتبط بزيادات الـPremium وعمولات المحطات، إضافة إلى ما يعتبره "التيار" رفعاً لأرباح مستوردي البنزين والمازوت ومحطات التوزيع بنسب تراوحت، وفق ما أورده، بين 40% و80%. ووصف "التيار الوطني الحر" هذه الملفات بأنها نموذج لما سماه "الفساد المقونن"، معتبراً أن قرارات بهذا الحجم ترفع أرباح المستوردين وأصحاب المحطات والمولدات على حساب المواطنين. وأكد أن التحرك جرى عبر النائبين سيزار أبي خليل وندى البستاني وعضو المجلس السياسي المحامي وديع عقل، الذين حملوا الملفين إلى القضاء والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. وأشار "التيار" إلى أنه ينتظر نتائج التحقيقات لتحديد المسؤوليات، داعياً إلى إنزال أشد العقوبات بكل من تثبت مسؤوليته عن تحميل المواطنين أكلافاً إضافية أو استيفاء مبالغ بصورة غير مشروعة. ويأتي هذا التطور بعد إخبارين سابقين كان "التيار الوطني الحر" قد تقدّم بهما إلى النيابة العامة المالية في الملفين نفسيهما، ما يعكس توجهاً إلى ملاحقة القضية على أكثر من مسار قضائي ورقابي. ويضع هذا التحرك وزير الطاقة والمياه جو صدي مجدداً في قلب مواجهة سياسية وقانونية مفتوحة، فيما تبقى الكلمة الفصل للجهات القضائية والرقابية التي ستتولى التحقيق في مضمون الإخبارين ومدى ثبوت الشبهات الواردة فيهما.