كتب ملتقى التأثير المدني عبر حسابه الخاصّ على موقع "إكس": "لم يعد تعثّر بناء الدّولة في لبنان إخفاقًا سياسيًا عابرًا، بل أزمةً بنيويّةً تهدّد سيادته ووحدته وقدرته على الاستمرار. فحين ترهن بعض القوى غير الدّولتيّة قراراتها لمحورٍ ما، يفقد لبنان هامش المبادرة ويتحوّل من دولة صاحبة قرار إلى ساحة لصراعات الآخرين". وأضاف الملتقى:"في هذا السياق المأزوم، لا يعني اعتماد الحياد الإيجابي الانكفاء عن محيط لبنان أو التنصّل من قضاياه العادِلة، بل حماية قراره الوطني من الاستقطابات والمحاور، والامتناع عن الانخراط في صراعات الآخرين، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدّول العربية والمجتمع الدولي. ويتطلّب ذلك إعادة القرار إلى مؤسسات الدّولة، والاحتكام إلى الدّستور، وتكريس حصريّة السّلطة الشرعيّة في تقرير الحرب والسلم والسّياسة الخارجيّة، إلى جانب تفعيل الدبلوماسيّة وربط الدّعم الخارجي بإصلاحات قابلة للقياس". وانتهى الملتقى إلى القول:"لبنان ليس محكومًا بالاندثار، لكن بقاءه لا يُصان بالانتظار أو الاصطفاف. فإمّا الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء دولة تنتهج الحياد الإيجابي وتستعيد دورها، وإمّا مواصلة الانزلاق نحو التفكّك السّياسي والاقتصادي والمؤسّساتي. ويبدأ الإنقاذ بقرار وطني واضح. تحصين السّيادة، وتفعيل المؤسّسات، واعتماد الحياد الإيجابي، ومحاسبة من يعطّل قيام الدّولة". وأرفق الملتقى تدوينته بهاشتاغ "القضيّة اللّبنانيّة"، ونشر إلى جانبها صورة مركّبة توحي بالقول أن" "الحياد الايجابي حاجة بنيويّة لقيامة لبنان"