في ظل تصاعد المواجهات على أكثر من جبهة في اليمن، وجّهت وزارة الدفاع اليمنية تحذيراً مباشراً إلى المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، دعتهم فيه إلى الابتعاد عن التجمعات التي تنظّمها الجماعة، محذّرة من اعتبارها أهدافاً عسكرية مشروعة. وقالت وزارة الدفاع اليمنية، الخميس، إن الحوثيين يستخدمون تجمعات تُقام تحت مسميات مختلفة، بينها النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية، بهدف حشد الأطفال والشباب وأشخاص وصفتهم بـ"المغرر بهم" ودفعهم إلى المشاركة في أنشطة مرتبطة بالمواجهة العسكرية. وأضافت الوزارة، في بيان، أن هذه التجمعات تُستغل لتغذية القدرات البشرية للحوثيين والزج بالمشاركين فيها في ساحات القتال، داعية المواطنين إلى عدم الانخراط فيها والابتعاد عنها. كما حذرت الأهالي من السماح باستغلال أبنائهم ضمن هذه التجمعات أو تعريض حياتهم للخطر، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع رقعة المواجهات. وشددت وزارة الدفاع على أن التجمعات التي تستخدم لأغراض عسكرية أو للتعبئة والحشد ستُعد، وفق موقفها، أهدافاً عسكرية مشروعة. ويأتي التحذير في وقت يشهد اليمن تصعيداً متزايداً على عدد من الجبهات، بالتزامن مع ارتفاع حدة المواجهة بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد على المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة. وكانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت ارتفاعاً في مستوى التوتر الميداني، فيما تواصل الأطراف تبادل الاتهامات بشأن استخدام المناطق المدنية والتجمعات الشعبية في سياق العمليات العسكرية. ويعيد بيان وزارة الدفاع اليمنية تسليط الضوء على المخاطر التي تحيط بالمدنيين في مناطق الصراع، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تجنيب السكان تبعات المواجهات وعدم استخدام التجمعات المدنية في أي نشاط عسكري.