دخلت المواجهة الجوية بين روسيا وأوكرانيا مرحلة أكثر اتساعًا، مع انتقال الهجمات بالمسيّرات إلى عمق الأراضي الروسية بأعداد غير مسبوقة، في تطور يعكس تصاعد الضغط المتبادل بعيدًا من خطوط القتال التقليدية. وأعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين، الخميس، أن 630 طائرة مسيّرة كانت تتجه نحو العاصمة الروسية خلال ساعات الليل، مؤكداً أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط معظمها. وأوضح سوبيانين، في منشور عبر تطبيق "تيليغرام"، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت للهجوم، فيما أصيب شخصان جراءه في منطقة تقع خارج موسكو. ولم يقدم رئيس البلدية تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو طبيعة المواقع التي كانت المسيّرات تستهدفها، فيما نقلت وكالة "رويترز" تصريحاته من دون أن تتوافر معلومات مستقلة بشأن الحصيلة الكاملة للهجوم. ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه وتيرة الضربات الجوية المتبادلة بين موسكو وكييف، مع اتساع نطاق العمليات لتطال مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة، بعدما أصبحت الطائرات المسيّرة واحدة من أبرز الأدوات المستخدمة في الحرب بين الجانبين. وفي سياق متصل، كانت السلطات الروسية قد أعلنت، الأربعاء، مقتل شاب يبلغ 19 عامًا وإصابة شخصين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سيارة في مقاطعة بريانسك غربي روسيا. وقال حاكم المقاطعة يغور كوفالتشوك إن الهجوم نُفّذ بواسطة طائرة مسيّرة أوكرانية، فيما أشارت "رويترز" إلى أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من الرواية الروسية. وتأتي الهجمات الأخيرة في ظل استمرار التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، حيث باتت عمليات المسيّرات تمتد بصورة متزايدة إلى العمق، ما يرفع مستوى المخاطر على المدن والمنشآت والبنى التحتية المدنية، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية على جبهات القتال.