تواجه مناطق واسعة في جنوب فرنسا تداعيات عاصفة قوية تسببت بفيضانات غير مسبوقة، حاصرت السكان وأغرقت طرقًا ومنازل، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا وتوسعت الأضرار لتشمل شبكات الكهرباء والاتصالات وحركة النقل. ولقي 3 أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب آخر جراء الفيضانات التي اجتاحت جنوب فرنسا، الأربعاء، نتيجة أمطار غزيرة أدت إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل حاد وانقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل. وقالت السلطات الإقليمية إن العاصفة رفعت منسوب المياه إلى مستويات وصفتها بأنها "غير مسبوقة"، وألحقت أضرارًا مادية واسعة في عدد من المناطق المتضررة. وذكرت صحيفة "لا بروفنس" الفرنسية، نقلًا عن السلطات، أنه تم العثور على امرأتين تبلغان من العمر 86 و26 عامًا غارقتين داخل قبو في مدينة لانكون بروفانس، فيما توفي شخص ثالث يبلغ 75 عامًا في سان ميتر لي ريمبار نتيجة العاصفة. وفي ظل استمرار المخاطر الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه، أعلنت السلطات إجلاء نحو 250 شخصًا من مدينتي آرل وسان مارتن دو كرو إلى مراكز إيواء. كما تسببت الفيضانات في إغلاق عدد من الطرق وخطوط السكك الحديدية، إضافة إلى انقطاع الكهرباء والاتصالات الهاتفية في المناطق المتضررة، ما فاقم صعوبة عمليات التنقل والاستجابة للطوارئ. ولم تقتصر تداعيات العاصفة على فرنسا، إذ امتدت إلى شرق إسبانيا، حيث تسببت بفيضانات شديدة أسفرت عن مصرع 5 أشخاص على الأقل، وفق التقارير الواردة. وتأتي هذه التطورات في ظل موجة من الطقس العنيف تضرب أجزاء من جنوب أوروبا، مع تصاعد المخاوف من استمرار الأمطار وارتفاع منسوب المياه في المناطق المنخفضة، فيما تواصل السلطات عمليات الإجلاء وحصر الأضرار ومراقبة تطورات العاصفة.