يتصدر المشهد السياسي طلب إدراج ضبط المتفجرات على طريق ضهر البيدر، على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لإحالته على المجلس العدلي، بالتوازي مع انتهاء جولة المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية أمس في تامبا، من دون أي اختراق معلن. وذكرت "نداء الوطن" أن محاولات رئيس مجلس النواب نبيه بري لاحتواء أي تصعيد في مجلس الوزراء، الذي ينعقد اليوم، استمرت حتى ساعات متأخرة من ليل أمس. فأثار طرح إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي اعتراض "حزب الله"، ما استدعى اتصالات بين عين التينة والسراي وبعبدا، سعى خلالها بري إلى تأجيل طرح البند ريثما تنتهي التحقيقات، غير أن رئيس الحكومة نوّاف سلام تمسّك بعدم تأجيله. وبحسب المعلومات، إن طرح البند على التصويت، في حال عدم التوصل إلى تفاهم يقضي بتأجيله، سيكشف عن أكثرية مؤيدة للإحالة، تضمّ وزراء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و"القوات اللبنانية" و"الكتائب"، فيما يعمل الحزب "التقدمي الاشتراكي" على تفادي أي إشكال حكومي، من دون أن يكون قد حسم موقفه بعد. وفي المقابل، يتجه وزراء حركة "أمل" إلى الاعتراض على الإحالة، مع تأكيدهم أنهم لن ينسحبوا من الجلسة، بينما تبقى الأنظار شاخصة إلى كيفية تصرّف وزراء "حزب الله". اما " النهار" فكتبت" ان البند الذي يتضمّن طلب وزير العدل عادل نصار لملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر على الحدود اللبنانية السورية على المجلس العدلي، والذي أدرج في جدول أعمال الجلسة اليوم سيشكّل اختباراً حاسماً متجدداً وشديد الدلالات البارزة لمجمل القوى الممثلة في مجلس الوزراء، ولا سيما منها قوى الأكثرية السابقة التي تبنت قرار حصرية السلاح في المضي في مسار قضائي يستهدف وضع حد حاسم للممارسات التي تتجاوز الدولة. وتبدو الأكثرية متوافرة نظرياً ومبدئياً لإقرار إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي، إذ تضم وزراء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و"القوات اللبنانية" والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي، فيما يبقى موقف وزراء الثنائي الشيعي الأربعة والوزير الشيعي الخامس خارج هذه الاكثرية، وبطبيعة الحال فإن وزراء الثنائي يعارضون الإحالة على المجلس العدلي. وعُلم أن وزراء الثنائي لن ينسحبوا من الجلسة وسيعارضون إحالة الملف على المجلس العدلي. وتحدثت أوساط قريبة من رئيس الجمهورية عن تفضيل انتظار اكتمال التحقيقات قبل اتخاذ قرار في شأن الإحالة، بما يفتح الباب أمام إرجاء البتّ في البند إلى مرحلة لاحقة. ولفتت إلى أن هذا التوجّه لا يعني بالضرورة رفض المبدأ، بقدر ما يعكس حرصاً على استكمال الوقائع وتفادي اتخاذ قرار في ملف لا تزال التحقيقات فيه مفتوحة، وسط تداخل واضح بين أبعاده الأمنية والقضائية والسياسية. أما في أوساط رئيس الحكومة نواف سلام، فغلب التريّث على استباق موقف اليوم. فالمطلوب، وفق هذا المناخ، انتظار ما ستؤول إليه المناقشات داخل مجلس الوزراء، من دون حسم مسبق للنتيجة أو الذهاب إلى مواجهة حكومية قبل اتضاح مواقف الأطراف. وتكمن دلالات هذا الموقف في أن سلام يدعم مبدأ المحاسبة ومتابعة التحقيقات، لكن ذلك لا يعني حكماً تبنّيه كل التفاصيل المتعلقة بإحالة الملف إلى المجلس العدلي في هذه المرحلة. وكتبت" الاخبار": مع إدراج بند إحالة «قضية المتفجّرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر في بعلبك الهرمل، وكل ما يكشف التحقيق عن ارتباطه المباشر أو غير المباشر بهذه المواد» على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المُقرّر انعقادها اليوم في قصر بعبدا، تضع الحكومة نفسها والبلد أمام استحقاق سياسي بالغ الحساسية، إذ إن إقراره قد يفتح فصلاً جديداً من المواجهة مع حزب الله، الذي سبق أن رفع سقف خطابه محذّراً من تجاوز الخطوط الحمر. ولا تقتصر أهمية الجلسة، تبعاً لذلك، على القرار المطروح، بل تشمل أيضاً ما قد يترتب عليه من تداعيات على العلاقة بين مكوّنات الحكومة، في ظل غياب ضمانات واضحة لاحتواء التصعيد إذا انتقل الخلاف من الاعتراض السياسي إلى المواجهة المباشرة. وشهدت الساعات التي سبقت الجلسة، بحسب معلومات «الأخبار»، اتصالات مُكثّفة بين الرؤساء جوزيف عون ونبيه بري ونواف سلام، بحثاً عن مخرج يتيح التريّث في الإحالة، تفادياً لتحويل الملف إلى مواجهة سياسية مفتوحة. وفي هذا السياق، طرح بري تأجيل البتّ في الإحالة إلى حين صدور النتائج النهائية للتحقيقات الأمنية والقضائية، وقد أبدى عون وسلام تجاوباً مع هذا المخرج، ولا سيما أن جهات قضائية حذّرت من التسرّع في نقل الملف إلى المجلس العدلي «قبل استكمال الإجراءات الأساسية». وانحصر البحث، وفق المصادر، بين سحب بند الإحالة من جدول الأعمال أو ترحيله إلى نهايته، بما يتيح تجاوز الجلسة من دون تصويت قد يفتح الباب أمام أزمة حكومية جديدة. ولا تنفصل هذه الاتصالات عن المخا