المديرة العامة للأمن العام بالوكالة عندما أصبحت العميدة دلال الرحباني مديرة عامة للأمن العام بالوكالة عام 2006 كان الخلاف إشتعل بين وزير الداخلية أحمد فتفت والمدير العام الجديد اللواء وفيق جزيني بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري واحتدام الصراع السنّي الشيعي، وقد حرصت على أن تضع البطريرك مار نصرالله صفير في أجواء ما يحصل. تروي العميدة الرحباني لـ"نداء السنين" ماذا دار بينها وبين الوزير والمدير وكيف تم تجاوز هذه المرحلة قبل أن تذهب إلى التقاعد عام 2009، وتكشف عن أسباب ترشحها إلى الإنتخابات النيابية عامي 2018 و2022 في تجربتين انتهتا إلى الفشل. بعد توقيف اللواء جميل السيد كنت أصبحت برتبة عميد؟ استلم فترة أسعد الطقش. وكان موعودًا أنّه سيكون المدير العام إذا بقي الموقع للطائفة الشيعية وعلى أساس أنّه الضابط الأعلى رتبة. بقي 7 أشهر تقريبًا وعيّنوا وفيق جزيني. خلال هذه التغييرات ناس كتار فلّوا مع أنّ كثيرين كان يمكن أن يبقوا. طلعت مذكّرة أعطت حوافز لمن يريد أن يقدّم استقالته. كثيرون تركوا. أنا فكرت فلّ. مش قليلة كانت الحوافز. لكنّك تفكّر ماذا ستفعل بعدما تترك. وهناك أيضًا مسألة السلطة. لم أترك لأنّني أحبّ عملي وأحبّ البدلة وأعرف شغلي عن الغايب. كان مدير مكتب قائد الجيش العماد ميشال سليمان. أيضًا أتى إلى محلّ لا يعرف شرقَه من غربِه. نعود إلى علاقة المدير بالرئيس؟ نعم. لأنّه مدير مكتبه عيّنه. عندما إستلم ما كان عندو خبر بشي. كنت مديرة مكتب الشؤون الإدارية والأموال وكل شيء. البنايات السيارات الكهربا المازوت المعاشات. كلّو عندي. كنت أعرف كل شيء في الأمن العام. وصل. حكى الرئيس سليمان مع زوجي (العميد نبيل غفري) وطلب منه أن أساعده كمستشارة له. قال له إنها موجودة في عملها وبحكم عملها تتجاوب معه. طلب منه أن أكون معه، من جهته. أنا كنت أعمل شغلي، لا أكثر ولا أقل. لم تتوقّعي أبدًا أن يحصل إشكال بين وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت والعميد جزيني ووضعه في التصرّف وأن تصبحي أنت المدير العام بالوكالة؟ عندما إستلم اللواء جزيني وعندما أعطوا الحوافز واستقال عدد من الضباط صرت الأعلى رتبة ممّا يعني أن أكون مدير عام بالوكالة. لم يحصل ذلك من قبل. ولكن كان هذا القانون. يحقّ لي ذلك. اشتغلناها طلعت بمرسوم موقّع من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. كان بدأ يحصل الشرخ بعد اغتيال الرئيس الحريري، سنّي شيعي. وكنّا نلاحظ ذلك. توتّر. كانوا عم يعملوا شي بوزارة الداخلية بمعنى أن تكون هناك مظلّة في شعبة المعلومات تجمع كل المعلومات، بين الأمن العام وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومع مخابرات الجيش. كانوا بدأوا يفكرون بهذا الأمر. وفيق جزيني رفض. ماذا حصل بينهما؟ يبقى بينهما. حصل شرخ. طلب توقيفه عن العمل وتحويله إلى المحكمة. هذه خطوة كانت متقدمة. كان يمكن أن تتخذ خطوات أخرى قبلها ويتمّ حلّ الموضوع. ما كان بدّها هالفشخة الكبيرة. كان يمكن أن يماطل في الموضوع. حكيوني من عند الوزير فتفت. أرسل ورائي. قال لي: بدّك تجي. بدّك تستلمي الأمن العام. أنتِ مدير عام بالوكالة لأنّ اللواء جزيني طلّعت فيه قرار. حكاني (العميد) عماد عثمان. قال لي بدّو يشوفك وحدّد لي الوقت. ما ضرب البخار براسي إنّو أنا المدير العام. بقيت رايقة. طلعت لعند اللواء جزيني. قلت له: هيدي البرقية شوفها. كنت طلبت إرسال برقية رسمية بهذا الخصوص. أرسلوا لي البرقية. أطلعت عليها اللواء جزيني وقلت له: إنّ الوزير رئيس ومفروض تكون بالجو. قال لي: إنزلي. نزلت. بدّو ياني إنزل حتى بس إرجع قلّو شو صار. نزلت. حكالي عن المشروع وشو عم يعملوا والخلفيات. قلت له: عندنا هذا المشروع، من سنة 1983 بدأت فكرته وهو ليس جديدًا حتى تحصل هذه الخضة. قال لي: هذا ما حصل وستستلمين المديرية. قلت له: أنا مدير عام بالوكالة بمرسوم وليس لأنّ المدير العام غير موجود حاليًا. أنا مجبرة بموجب القانون أن أستلم عندما لا يكون موجودًا. هو موجود في مكتبه وأنا في مكتبي. عندما لا يعود موجودًا في مكتبه أُصبح مجبَرة على تنفيذ القانون وأستلم. ولكن عندي شرط. أنتم الآن مختلفين بكرا رح تتصالحوا وبتطلع القصة فيي أنا. خلّوني على جنب وشوفوا شو بدّكم تعملوا. هزّ برأسه موافقًا، وطلَعت. رجعت على المكتب. وطلعت لعند اللواء جزيني. قلت له هيك هيك صار. سألني: هيك قلتيلو؟ قلت له: حضرتك عم تسجّلي وعندو لمّا نزلت أكيد كان عم يسجّلي شو عم قول. فيكم تحكوا وتسمعوا الحكي. أنتم اليوم مختلفين بكرا رح تتصالحوا. هيدا الموضوع من سنة 1983 عم نشتغل فيه. خلّوني على جنب. أنا في مكتبي. نزلت. تدخّل الرئيس (نبيه) بري. صارت مصالحة؟ بقيت هذه الإشكالية حتى عام 2009؟ لم تكن هناك إشكالية. صرت عندما لا يكون موجودًا أكون موجودة ولذلك طلعت على التقاعد كمدير عام بالوكالة. خلال هذه المرحلة قابلت البطريرك