المنتدى الوطني للسيادة لبنان أولاً وأخيراً: تشديد على حصرية السلاح والحياد والإصلاح 22 تشرين الأول 2026 · 12:57 ص قراءة في 4 دقائق المشاركون في المنتدى حجم الخط عقد المنتدى الوطني للسيادة «لبنان أولاً وأخيراً»، في فندق لو رويال – ضبيه، بتنظيم من مؤسسة بيت لبنان والعالم، بالتعاون مع محطة MTV، وبمشاركة شخصيات سياسية ونيابية ودينية وثقافية واجتماعية واغترابية، ناقشت سبل استعادة الدولة سيادتها وقرارها الوطني، وإطلاق مسار الإصلاح والنهوض. وفي ختام أعماله، صدر بيان شدّد على أن نهوض لبنان يبدأ بقرار وطني مستقل، تُترجمه إصلاحات جدية ونتائج ملموسة، مؤكداً حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية، وتعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية، ووضع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة، معتبراً أن نزع سلاح حزب الله شرط أساسي لقيام دولة قادرة على فرض القانون ومكافحة الفساد. ودعا المنتدى إلى اعتماد الحياد لحماية لبنان من صراعات المحاور الإقليمية، وصون استقلال قراره وعلاقاته العربية والدولية، بالتوازي مع تحصين استقلال القضاء، ومكافحة الفساد، وتطبيق القانون على الجميع من دون استثناء. اقتصادياً، شدّد البيان على ضرورة معالجة الفجوة المالية وتوزيع المسؤوليات والخسائر بصورة عادلة، ووضع آلية منصفة لاستعادة الودائع، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. كما دعا إلى إقرار اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة، وتطوير البنى التحتية والطاقة والنقل والاتصالات، وتوسيع دور القطاع الخاص ضمن مناقصات شفافة، واستقطاب الاستثمارات الاغترابية. وأكد أهمية رقمنة الإدارة العامة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتعليم التكنولوجي، وتطوير المطارات والمرافئ، والعمل على إعادة فتح مطار القليعات وتطويره، ودراسة إمكانات مطار حامات وتطوير مرفأ جونية، بما يعزز موقع لبنان في قطاعات التعليم والاستشفاء والسياحة والخدمات والتكنولوجيا. وفي الشأن التربوي، دعا المنتدى إلى تطوير التعليم ومواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية، محذراً من المؤشرات المقلقة التي أظهرتها نتائج دراسة البرنامج الدولي لتقييم الطلاب (PISA 2025)، الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 8 أيلول 2026، والتي بيّنت أن أداء الطلاب اللبنانيين جاء دون متوسط دول المنظمة في القراءة والرياضيات والعلوم، وكذلك في مهارات حل المشكلات الرقمية. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة تأهيل النظام التربوي وتحسين جودة التعليم. وختم البيان بالدعوة إلى الانتقال من إعلان النوايا إلى التنفيذ، عبر تحديد الأولويات والمسؤوليات والمُهل الزمنية وآليات المحاسبة، مؤكداً أن السيادة أساس الدولة، والحياد خيار لحماية لبنان، والسلام غايته، والإصلاح طريقه، والازدهار هدفه. وشددت رئيسة مؤسسة بيت لبنان والعالم بتي هندي على أن مواجهة السلاح الإيراني غير الشرعي والجهات التي توفر له الغطاء السياسي تشكل المدخل الأساسي لاستعادة الدولة قرارها السيادي. واعتبرت أن انتخاب الرئيس جوزاف عون شكّل فرصة تاريخية للبنان، محذرة من أن التردد في اتخاذ القرارات المطلوبة قد يؤدي إلى تبديدها. وأكدت أن لبنان يحتاج إلى دولة لا ينازعها أحد على قرار الحرب والسلم، مشيرة إلى أن نزع سلاح حزب الله لا يعني استهداف الطائفة الشيعية، بل يفتح أمامها مرحلة جديدة بعيداً من الوصاية واحتكار التمثيل. من جهته، أكد الإعلامي فادي شهوان، في كلمة محطة MTV، أن «لبنان أولاً وأخيراً» ليس مجرد شعار، بل التزام بسيادة لبنان وحريته واستقلاله، مشدداً على دور الإعلام في الدفاع عن الحريات والحقيقة ومواجهة حملات التشهير والتهديد، وعلى أن الأوطان تُبنى بالمؤسسات والقانون والعدالة، لا بالسلاح والتهديد. وأكد المطران إلياس نصار، ممثلاً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن السيادة والاستقلال متجذران في تاريخ بكركي، مشدداً على أن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وأن حماية أمنه وصون استقلاله يتطلبان دولة ومؤسسات وجيشاً يشكلون المرجعية الوحيدة. بدوره، شدد ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ فايز مصطفى سيف على أن الدولة العادلة والقادرة هي الضمانة لوحدة لبنان وأمن أبنائه، مؤكداً أن حصرية السلاح والسلطة بيد المؤسسات الشرعية استحقاق وطني ودستوري، وأن الدفاع عن لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية مسؤولية تتولاها الدولة عبر مؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني. وأكد وزير العدل عادل نصار أن التطورات منذ عام 2000 أثبتت خطورة وجود أي سلاح خارج إطار الشرعية، مشيراً إلى أن انتخاب الرئيس جوزاف عون وتشكيل الحكومة أطلقا مساراً سياسياً ومؤسساتياً جديداً، تُوّج بقرارات حكومية تهدف إلى حصر السلاح والأنشطة العسكرية بسلطة الدولة. واعتبر أن احتفاظ حزب الله بسلاحه يعيق قد