أفادت تقارير إعلامية وحقوقية إيرانية بأن المحكمة العليا في إيران أعادت تأييد حكم الإعدام الصادر بحق السجين منوتشهر فلاح، المحتجز في سجن لاكان بمدينة رشت عاصمة محافظة جيلان شمالي إيران، وأحالت ملفه إلى وحدة تنفيذ الأحكام الجنائية في المدينة، وسط مخاوف من تنفيذ الحكم، من دون الإعلان عن موعد محدد لذلك. وبحسب موقع "امتداد"، جرى تأييد الحكم خلال الأسبوع الماضي، بعدما كانت المحكمة العليا قد نقضت الحكم السابق إثر قبول طلب إعادة المحاكمة الذي تقدم به محاميه ميلاد بناهي بور في أواخر عام 2025. وبعد إعادة الملف إلى الفرع الأول من محكمة الثورة في رشت، صدر حكم إعدام جديد بحقه، أعادت المحكمة العليا تأييده. أضرار بباب مبنى المحكمة وراء الحكم تعود القضية، بحسب التقارير المنشورة، إلى واقعة إلحاق أضرار بباب مبنى محكمة العدل في رشت عند الساعة الواحدة فجرا عام 2023، وقدرت قيمة الأضرار بنحو 15 مليون تومان إيراني. وكان الفرع الثاني من محكمة الثورة في رشت قد حكم على فلاح بالإعدام بتهمة "التخريب بقصد مواجهة الحكومة الإسلامية"، قبل أن تؤيد المحكمة العليا الحكم للمرة الأولى. وبعد قبول طلب إعادة المحاكمة، أعيد الملف إلى محكمة موازية للنظر فيه مجددا. اعتراض على الأساس القانوني للحكم ذكرت مواقع إيرانية معارضة أن الاعتراض على الحكم شمل استناد المحكمة إلى المادة 687 من قانون العقوبات الإيراني، المتعلقة بتخريب المرافق والمنشآت العامة، ومنها شبكات المياه والكهرباء والغاز والاتصالات. وبحسب التقرير، رأت الدائرة 44 في المحكمة العليا، التي وافقت على إعادة المحاكمة، أن باب واجهة مبنى محكمة العدل لا يندرج ضمن المنشآت العامة المحددة في تلك المادة. ومع ذلك، أصدرت محكمة الثورة في رشت حكما جديدا بالإعدام بعد إعادة القضية إليها. وأضاف التقرير أن القاضي أحمد درويش غفتار، الذي ترأس الفرع الأول من محكمة الثورة وأصدر الحكم الجديد، هو والد محمد علي درويش غفتار، القاضي الذي أصدر حكم الإعدام الأول في القضية. أفادت التقارير بأن إعادة تأييد حكم الإعدام وإحالة الملف إلى وحدة تنفيذ الأحكام أثارت مخاوف بشأن احتمال تنفيذه. كما نقلت مصادر إيرانية أن فلاح يتعرض لضغط نفسي شديد نتيجة تكرار صدور حكم الإعدام وتأييده ثم نقضه.