نظّمت مؤسسة مي شدياق – MCF Media Institute يوم الأربعاء 21 تشرين الأول 2026 مؤتمرها السنوي الثالث عشر "نساء على خطوط المواجهة" (WOFL)، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة – UN Women، وذلك برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحضور عدد من الشخصيات الرسمية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية، من بينهم: دولة الرئيس فؤاد السنيورة، ودولة الرئيس تمام سلام، معالي وزير الطاقة والمياه جوزيف الصدي، ومعالي وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، ومعالي وزير العدل عادل نصّار، النواب غسان حاصباني، ووائل أبو فاعور، وبيار بو عاصي، وسيمون أبي رميا، وجورج عقيص، وميشال الدويهي، وإلياس اسطفان، وجهاد بقرادوني، وأنطوان حبشي، وزياد حواط، وسليم عون، وفيصل الصايغ، ووضاح الصادق، وهاكوب ترزيان، وأديب عبد المسيح، معالي الوزراء زينة عكر (نائب رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع الوطني سابقًا)، ونقولا نحاس، وهنري خوري (وزير العدل سابقًا)، ووليد الداعوق (وزير الإعلام سابقًا)، ووفاء حمزة، وغادة شريم (وزيرة المهجرين سابقًا)، وريشار قيومجيان، وكميل أبو سليمان، وسامي حداد (وزير الاقتصاد والتجارة سابقًا)، ووليد فياض (وزير الطاقة والمياه سابقًا)، النواب السابقون إيدي أبي اللمع، ووهبي قاطيشا، وأنيس نصار، وباسم الشاب، وهادي حبيش، سفير المملكة المتحدة هاميش كاول، وسفير إسبانيا ميغيل دي لوكاس غونزاليس، وسفير السويد توماس بروندين، وسفيرة النرويج هيلدا هارالدستاد، وسفير هولندا فرانك مولن، ونائبة القنصل الفرنسي لور كيسي. في نسخته الثالثة عشرة، سعى مؤتمر Women On the Front Lines عبر خمس جلسات حوارية وحديث خاص إلى مقاربة ملفات إعادة الإعمار والشراكة مع المجتمع الدولي، وترسيخ الأمن والسيادة، والنهوض الاقتصادي، مرورًا بالتحوّلات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى مسؤولية الإعلام في زمن الأخبار المضلِّلة. وانطلق المؤتمر من قناعة راسخة بأنّ حضور النساء الفاعل في هذه الميادين كافة ليس تفصيلًا، بل ركيزة لا غنى عنها لتعافٍ متين وعادل ومستدام. قدّمت المؤتمر الصحافية ومقدّمة البرامج التلفزيونية والإذاعية أورور كرم. ثم توجّهت معالي الدكتورة مي شدياق، الوزيرة السابقة ومؤسِّسة ورئيسة مؤسسة MCF ومعهد MCF Media Institute، في كلمتها الترحيبية بتحيّة إلى الحضور الكريم، وشكرت دولة رئيس مجلس الوزراء على رعايته المتجدّدة للمؤتمر للعام الثاني على التوالي. وأكّدت أنّ تمكين المرأة «ليس قضية النساء وحدهن»، بل ركيزة أساسية لتقدّم المجتمع بأسره، متسائلة: «لماذا نحتفي بصمود النساء ولا نفتح أمامهنّ أبواب القيادة؟». وأضافت أنّ لبنان دفع أثمانًا باهظة، لكنّ الخطر الأكبر هو أن «نعتاد الخسارة» وأن نعتبر ما نعيشه قدرًا لا يمكن تغييره. وقالت: "لا يكفي اليوم أن نثبت قدرتنا على الصمود؛ علينا أن نثبت قدرتنا على التغيير." كما دعت الدكتورة شدياق إلى لبنان لا يعيد إعمار ما دمّرته الحرب بالحجر وحده، بل يعيد بناء الثقة بين المواطن والدولة، دولةٍ تصون سيادتها وتطبّق قوانينها. وشدّدت على أنّ تمكين المرأة ليس ملفًا إضافيًا على جدول أعمال التعافي، بل «جزء من التعافي نفسه»، وأنّ المرأة «لا تحتاج إلى شفقة، بل إلى فرص عادلة، وإلى مؤسسات تترجم المساواة من نصوص إلى ممارسة». ولفتت إلى أنّ الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي يفتحان أمام لبنان فرصًا جديدة، ولا سيما للنساء، وإلى أنّ مسؤولية الإعلام اليوم أكبر من أي وقت مضى في زمن التضليل. وتوجّهت إلى كل امرأة تخشى الخوف أو التمييز أو الإقصاء بالقول: «تمسّكي بحقك، ارفعي صوتك، وكوني حاضرة حيث تُصنع القرارات»، مؤكدة أنّ المعركة «ليست بين النساء والرجال، بل ضد الإقصاء والفشل وكل ما يمنع وطننا من استثمار كامل طاقاته». وختمت بالدعوة إلى أن يكون المؤتمر نقطة انطلاق والتزامًا بالعمل، فلبنان الذي نريده «لن ينهض بإقصاء نسائه». كما ألقت المديرة العامة لشركة لوريال لبنان السيدة إميلي وهّاب حرب كلمة، عبّرت فيها عن اعتزاز الشركة برعاية المؤتمر للعام الثاني على التوالي، مشدّدةً على أنّ النهوض بالمرأة مسؤولية وطنية مشتركة تتكامل فيها جهود الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وأكّدت أنّ الإيمان بطاقاتها يُترجم بإتاحة فرص عادلة تُمكّنها من القيادة، وهو ما تُجسّده لوريال لبنان حيث تشكّل النساء 59% من فريق العمل و80% من أعضاء مجلس الإدارة. وختمت وهّاب حرب بالقول: «القيادة استحقاق للجدارة؛ والتغيير الحقيقي يبدأ بفتح المجال أمام الكفاءات النسائية لتشارك في صنع القرار وبناء مستقبل لبنان، فما من وطن قادر على تحقيق تعافٍ متين إذا بقي نصف طاقاته معطّلاً. ثم تحدّثت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، السيدة جيلان المسيري، عن أهمية ضمان مشاركة النساء بشكل فاعل في مسارات الإصلاح