اتسعت رقعة التصعيد في اليمن، الأربعاء، مع إعلان الحوثيين استهداف موقع عسكري في مدينة عدن، بالتزامن مع تقارير عن ضربات طالت مطار الريان في المكلا، في وقت تتكثف فيه الهجمات على مواقع حكومية وعسكرية وسط تجدد المعارك على أكثر من جبهة. وأفاد مصدر في شرطة عدن ومراسل لوكالة "فرانس برس" بسماع دوي انفجار أعقبه تصاعد دخان في محيط مطار المدينة، فيما قال مصدر أمني في الشرطة إن "الانفجار ناتج عن صاروخ للحوثيين". وفي تطور متصل، أفادت مصادر يمنية بأن الحوثيين استهدفوا مطار الريان في مدينة المكلا بالصواريخ والطائرات المسيّرة. من جهته، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، عبر "تليغرام"، أن قوات الجماعة استهدفت "غرفة العمليات التابعة للسعودية في معسكر بدر بعدن"، الواقع في محيط المطار، بواسطة صاروخ باليستي. ونقلت "فرانس برس" عن مصدرين أمنيين في عدن قولهما إن الصاروخ استهدف موقعاً لقوات الجيش السعودي في محيط مطار عدن. ويُعد هذا الهجوم الثالث الذي يشنه الحوثيون خلال أسبوع على عدن، حيث مقر الحكومة اليمنية، في ظل استمرار المواجهات على جبهات عدة. وكانت السلطات الأمنية في عدن قد أعلنت ليل الجمعة – السبت أن صاروخين أطلقهما الحوثيون سقطا داخل حرم مطار عدن، فيما قالت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين إن الهجوم استهدف مقراً لقيادة القوات السعودية. كما استهدف الحوثيون الأسبوع الماضي قصر المعاشيق الرئاسي في عدن، الذي يُستخدم أيضاً مقراً للحكومة، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص على الأقل، وفق وزير الصحة اليمني. وشكّل ذلك أول هجوم على القصر الرئاسي منذ استئناف التصعيد في تموز، بعد انهيار الهدنة التي كانت قائمة منذ عام 2022 بين الحوثيين والحكومة، على وقع الحرب في الشرق الأوسط. وفي المقابل، بدأت الحكومة اليمنية قبل نحو أسبوعين هجوماً مضاداً لاستعادة مناطق من الحوثيين، ولا سيما تلك التي سيطروا عليها في أيلول، وتشمل أجزاء من الساحل الغربي وصولاً إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتزامن التصعيد داخل اليمن مع هجمات حوثية على السعودية خلال الشهر الجاري، وصلت إلى مدى غير مسبوق وشملت ضربات عدة على مطار الرياض.