أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية عن العثور على جثامين خمسة لاجئين فلسطينيين، إثر حادثي غرق قاربين قبالة جزيرتي ليسفوس وساموس اليونانيتين، خلال محاولتهم الوصول إلى الجزيرتين قبل يومين. وأوضحت الوزارة أن الضحايا هم من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في مخيمات لبنان وسوريا. وفاة فلسطينيين من نهر البارد وفقدان أربعة في مأساة مركب الهجرة قبالة اليونان وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن سفارتي فلسطين لدى اليونان ولبنان باشرتا، منذ اللحظات الأولى للإعلان عن فقدان اللاجئين، بالتواصل الحثيث مع السلطات المختصة وعائلات الضحايا. وفي هذا السياق، تواصلت السفارة الفلسطينية في أثينا مع دائرة الهجرة المركزية ومديرية خفر السواحل اليونانية للوقوف على آخر المستجدات ومتابعة عمليات البحث. شهادة ناجية تتهم البحرية اليونانية بإغراق مركب الهجرة عمداً ومطالب بإعادة الجثامين ونقلت الوزارة عن سفير دولة فلسطين لدى اليونان، يوسف درخم، تأكيد مديرية خفر السواحل اليونانية انتشال أربعة جثامين تعود للاجئين فلسطينيين في مياه البحر قرب جزيرة ليسفوس، وجثمان خامس قرب جزيرة ساموس، مشيرة إلى وجود جثامين أخرى لم يتم التعرف على هويتها حتى اللحظة. وأشارت الوزارة إلى أن السفيرين يوسف درخم ومحمد الأسعد يتابعان عن كثب مع أهالي الضحايا استكمال الإجراءات القانونية اللازمة مع الجهات اليونانية لإصدار شهادات الوفاة، تمهيداً لنقل جثامين اللاجئين إلى ذويهم في لبنان وسوريا، لافتة إلى أن هذه الترتيبات تتطلب بعض الوقت وفقاً للقوانين والإجراءات المعمول بها في جمهورية اليونان. وفاة لاجئ آخر في في مركب اليونان واستمرار مناشدات اعادة الجثامين وانتقادات لـ تقصير" السفارة وفي ختام بيانها، وجهت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين مناشدة عاجلة لجميع اللاجئين والأسر الفلسطينية بضرورة تجنب طرق الهجرة غير الشرعية، محذرة من المخاطر الكارثية التي تترتب على رحلات اللجوء غير النظامية عبر "مراكب الموت" والتي تستمر في حصد أرواح أبناء الشعب الفلسطيني. وأكدت مصادر لبوابة اللاجئين مساء اليوم وفاة الشاب علاء الدين النابلسي من مخيم البص، لترتفع حصيلة ضحايا غرق مركب المهاجرين قبالة اليونان من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى أربعة. وينضم النابلسي إلى الضحايا: أحمد فاعور، وسامي الطيار، ومحمد مبدي (من مخيم نهر البارد)، وسط مناشدات عاجلة من عائلاتهم للجهات الرسمية للتدخل واستعادة الجثامين وكشف مصير المفقودين وفي سياق متصل وجه أهالي الضحايا وناشطون فلسطينيون انتقادات للسفارة الفلسطينية في اليونان والمرجعيات الرسمية، إثر غياب المتابعة العملية ورفض تقديم الدعم اللازم لاستعادة جثامين أبنائهم. وتجلت هذه المعاناة في مناشدة الشاب محمد سامي الطيار، الذي سافر إلى اليونان للتعرف على جثمان والده، حيث أكد أنه قوبل باعتذار من السفارة في أثينا عن تقديم أي دعم مالي لتغطية التكاليف الباهظة لنقل الجثمان إلى مخيم نهر البارد في لبنان، وأُبلغ بأن السفارة لا تتولى هذه المهمة، بل ونُصح بدفن والده في اليونان. وتصاعدت حالة الاستياء بين صفوف الأهالي والناشطين، حيث انتقد الناشط محمد أبو القاسم تنصل السفارات والجهات الدبلوماسية من مسؤولياتها العملية، مؤكداً أن بعض العائلات لم تجد من يستقبلها أو يتابع قضاياها في اليونان. واعتبر الأهالي أن الاكتفاء ببيانات التعازي والتصريحات الإعلامية عبر المواقع يمثل تهميشاً لمأساتهم وتخلياً عنهم في وقت الأزمة، مطالبين منظمة التحرير والسفارات الفلسطينية في لبنان واليونان بالتحرك الفوري والقيام بدورها الدبلوماسي الحقيقي لتسهيل الإجراءات وتحمل مسؤولية إعادة جثامين الضحايا لدفنهم بكرامة بين ذويهم. وتأتي هذه التطورات في أعقاب فاجعة غرق قارب هجرة غير نظامي انطلق مؤخراً من السواحل التركية باتجاه جزيرة ساموس اليونانية. وقد أسفرت الحادثة عن غرق وفقدان عدد من اللاجئين، حيث تأكدت اليوم الأربعاء وفاة الشاب الفلسطيني أحمد فاعور، من سكان منطقة تعلبايا في البقاع اللبناني، بعد أن كان في عداد المفقودين إثر انقلاب المركب. وكان المركب قد انطلق من مدينة إزمير التركية عند الساعة الواحدة من فجر الاثنين 19 تشرين الأول/ أكتوبر، متجهاً نحو اليونان، قبل انقلابه على مسافة 3.7 أميال بحرية شمالي جزيرة ساموس. وبحسب المعلومات الفلسطينية التي جرى توثيقها، كان تسعة لاجئين فلسطينيين من مخيمات لبنان على متن المركب، ينحدرون من مخيم نهر البارد ومخيم البص ومنطقة البقاع.