بعد تسجيل حالتي تسمّم إحداهما استدعت دخول العناية الفائقة، أطلقت وزارة الصحة العامة تحذيراً عاجلاً من تناول الفطر البرّي مجهول النوع أو المصدر، مشددة على أن بعض الأنواع السامة يصعب تمييزها عن الفطر الصالح للأكل، وأن الطهي لا يزيل سمومها. وأوضحت الوزارة، في بيان توعوي، أن حالتي التسمّم سُجلتا نتيجة تناول فطر برّي جرى جمعه من الطبيعة وطهيه في المنزل، ما دفعها إلى التحذير من المخاطر الصحية التي قد تنتج عن هذه الممارسات. ولفتت إلى أن بعض أنواع الفطر السام تتشابه في الشكل واللون مع الأنواع الصالحة للأكل، إلى درجة تجعل التمييز بينها بالعين المجردة بالغ الصعوبة، حتى بالنسبة إلى الأشخاص المعتادين على جمع الفطر. وشددت الوزارة على أن طهي الفطر لا يؤدي إلى إزالة المواد السامة الموجودة فيه، محذرة من أن تناوله قد يتسبب بتسمّم حاد وأضرار في الكبد أو الكلى، وقد تصل المضاعفات في بعض الحالات إلى الوفاة. ودعت المواطنين إلى الامتناع عن جمع الفطر البرّي من الغابات والحقول والحدائق بغرض تناوله، مهما بدا مألوفاً أو شبيهاً بالأنواع الصالحة للأكل، وحصرت الخيار الآمن بشراء الفطر من مصادر موثوقة وخاضعة للرقابة. كما حذرت من الاعتماد على الشكل أو اللون أو الرائحة أو الطعم لتحديد ما إذا كان الفطر صالحاً للأكل. وأوضحت أن أعراض التسمّم قد لا تظهر مباشرة، بل يمكن أن تبدأ بعد ساعات وأحياناً بعد أكثر من 24 ساعة، وتشمل الغثيان والتقيؤ والإسهال وآلام البطن والدوخة واضطرابات الوعي. وشددت الوزارة على ضرورة التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى عند تناول فطر برّي مجهول النوع أو عند الاشتباه بحصول تسمّم، حتى في غياب الأعراض، وعدم انتظار تدهور الحالة الصحية. ويأتي التحذير بعد تسجيل إصابات فعلية استدعت إحداها العناية الفائقة، ما يعيد التأكيد على أن الوقاية وعدم المجازفة بتناول الفطر المجموع من الطبيعة تبقيان الوسيلة الأكثر أماناً لتجنّب المضاعفات الخطيرة.