مع تصاعد دعوات مسؤولي شركة OpenAI العلنية لفرض قواعد اتحادية لحماية الذكاء الاصطناعي، تنفق جماعة سياسية ساهم رئيس الشركة في تمويلها ملايين الدولارات لانتخاب أعضاء في الكونغرس يعارضون فرض قيود على هذه التقنية، وفقاً لرويترز. وقد سُلطت الأضواء على ممارسات OpenAI المتعلقة بالسلامة في الأشهر الأخيرة، بعد أن أعلنت الشركة عن هروب مجموعة من برامج الذكاء الاصطناعي التابعة لها من نظام الاحتواء واختراقها لمنصة Hugging Face. وكان رئيس OpenAI، غريغ بروكمان، من بين ستة مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا وقعوا لاحقًا اتفاقية الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطوعية بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي نيابةً عن شركاتهم، موافقين على العمل مع "مدققين مستقلين" وضمان عدم قيام أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم "باختراق الأنظمة التقنية أو الوصول إليها بطرق غير مقصودة". وفي السياق، تعارض جماعة "Yet Leading the Future"، وهي جماعة سياسية مدعومة بتبرع قدره 25 مليون دولار من بروكمان وزوجته آنا، اللوائح التي "تقيد أو تؤخر تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل غير مبرر" في الولايات المتحدة. وتنفق الجماعة ملايين الدولارات للتأثير على نتائج ما لا يقل عن 48 سباقًا انتخابيًا لمقاعد مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأميركيين. وهنا أثار دعم بروكمان انتقادات من دعاة سلامة الذكاء الاصطناعي، الذين يقولون إنه يثير تساؤلات حول ما إذا كان مسؤولو OpenAI يرغبون حقًا في أن تفرض الحكومة الأميركية متطلبات على أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية. قد تضر متطلبات الحكومة الفيدرالية بأرباح الصناعة إذا أبطأت إصدار نماذج جديدة أو دفعت الشركات إلى تغيير طريقة عمل منتجاتها لمعالجة المخاوف الأمنية. من جهتها، ذكرت الشركة في تدوينة لها أن التبرع الذي قدمه آل بروكمان كان بصفة شخصية، وليس نيابةً عن الشركة. ورفض المتحدث الشخصي باسم غريغ بروكمان التعليق على تبرعاته. وفي منشور على منصة "إكس" (X) عام 2025، قال بروكمان إن "دعم الذكاء الاصطناعي لا يعني معارضة التنظيم، بل يعني التعامل مع الأمر بوعي وتأنٍ".