من جبل الشيخ إلى إيلات، ومن لبنان وسوريا إلى قطاع غزة، بدأ جنود الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست الـ26، عبر أكثر من 850 صندوق اقتراع عسكري وُزعت في مختلف الجبهات، على أن يستمر التصويت حتى إغلاق الصناديق في يوم الانتخابات، وفق الاحتياجات العملياتية. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، بدأت عملية التصويت اليوم، 21 تشرين الأول 2026، في القواعد والمواقع العسكرية المنتشرة في جميع القطاعات، في خطوة تهدف إلى تمكين جميع الجنود من ممارسة حقهم في الاقتراع حتى خلال تنفيذ المهمات العملياتية أو القتال خارج الحدود. وقالت ضابطة الانتخابات في الجيش الإسرائيلي، العقيد فيرد بن يهودا: "مهمتنا هي تمكين جميع الخادمين في الجيش الإسرائيلي من ممارسة حقهم الديمقراطي في التصويت السري، حتى أثناء النشاط العملياتي والقتال خارج الحدود". وأضافت: "الجيش الإسرائيلي هو جيش رسمي للدولة، وسيقوم بكل ما يلزم من أجل السماح بإجراء الانتخابات بصورة منتظمة". وخلال أيام التصويت، يُتوقع تشغيل نحو 850 صندوق اقتراع عسكري في مختلف أنحاء انتشار القوات، على أن يكون ربعها تقريبًا صناديق متنقلة، بهدف الوصول إلى جميع الجنود، سواء في الخدمة النظامية أو في خدمة الاحتياط الفعلية، وفي كل مهمة وكل جبهة. وتشمل عملية الاقتراع مواقع وقواعد في مختلف المناطق، من جبل الشيخ في الشمال حتى إيلات في الجنوب، إضافة إلى القوات المنتشرة في لبنان وسوريا وقطاع غزة. وبحسب الجيش الإسرائيلي، ستستمر عملية الاقتراع العسكرية حتى إغلاق صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات، مع مراعاة الاحتياجات العملياتية، وذلك لضمان إتاحة التصويت أمام جميع الجنود رغم استمرار الانتشار والمهام العسكرية في عدد من الجبهات. ومع بدء التصويت العسكري قبل يوم الاقتراع العام، تدخل الانتخابات الإسرائيلية فعليًا مرحلتها التنفيذية داخل الجيش، في مشهد يعكس تداخل الاستحقاق السياسي مع واقع انتشار القوات من الحدود اللبنانية والسورية وصولًا إلى قطاع غزة.