في لقاء حمل طابعاً سياسياً ورسالة إلى الساحة المسيحية، استقبل رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية وفداً من حزب الوطنيين الأحرار برئاسة النائب كميل شمعون، حيث جرى البحث في الواقع اللبناني والتطورات المحلية والإقليمية، وسط تشديد على أهمية التنسيق والتضامن في المرحلة الراهنة. وقال شمعون بعد اللقاء إن الزيارة تأتي في إطار "صداقة نحب الحفاظ عليها"، لافتاً إلى أن هذه العلاقة "تُرجمت من جيل إلى جيل"، ومذكّراً بأن الرئيس فرنجية والرئيس الراحل كميل شمعون "بنيا معاً تاريخ لبنان". وأضاف: "نحن اليوم بحاجة إلى تضامن مسيحي يصب في مصلحة البلد"، موضحاً أن المقصود ليس مقاربة طائفية، بل ضرورة أن تدرك الطائفة المسيحية اتجاه التطورات وكيف يمكنها أن تساهم في إعادة بناء لبنان. وأشار شمعون إلى أن البحث تناول مجموعة من الأفكار المرتبطة بالمرحلة الصعبة التي يمر بها البلد، مؤكداً أن النقاش أظهر توافقاً على معظم النقاط. ويأتي اللقاء في وقت تشهد الساحة اللبنانية حراكاً سياسياً متواصلاً بين القوى المختلفة، في ظل ضغوط داخلية وإقليمية متشابكة، ما يعيد طرح مسألة التنسيق بين القوى المسيحية ودورها في مقاربة الاستحقاقات الوطنية والخيارات السياسية المقبلة.