قبل أيام من الانتخابات الإسرائيلية، دخل ملف وزيرة المساواة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة ماي غولان مرحلة جديدة وحساسة، بعدما مثلت صباح اليوم الأربعاء أمام وحدة "لاهاف 433" للتحقيق في شبهات تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، في قضية بدأت بتقرير استقصائي نشرته "القناة 12" وتطورت إلى تحقيق جنائي واسع شمل عشرات المشتبه فيهم والشهود. وبحسب تقرير للصحافي برهانو تغينيا في "القناة 12" الإسرائيلية، وصلت غولان إلى مكاتب "لاهاف 433" بعد أشهر طويلة من استدعائها للتحقيق، وقالت للمحققين: "سأجيب عن جميع الأسئلة، ليس لدي ما أخفيه". وكانت الاتصالات لترتيب مثول غولان أمام المحققين قد بدأت منذ الأسبوع الماضي. وقال مسؤول رفيع في "لاهاف 433" لـ"القناة 12" قبل وصولها إلى التحقيق: "في هذه الاتصالات لن نطاردها. هي تعرف أن من مصلحتها أن تمثل للتحقيق قبل الانتخابات، لأنه إذا لم تعد بعد الانتخابات عضوًا في الكنيست ولم تعد تتمتع بالحصانة، فسنطرق باب منزلها". وأضاف المسؤول أن ملف التحقيق كان قد استُكمل وأُحيل إلى النيابة العامة، التي كان يتعين عليها المصادقة على التحقيق مع الوزيرة، وبعد صدور الموافقة أُبلغت غولان بإمكانها الحضور للتحقيق. ويشتبه المحققون في أن غولان ومشتبهًا فيهم آخرين ارتكبوا سلسلة مخالفات مرتبطة بالنزاهة العامة، بينها الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. كما تشمل الشبهات المنسوبة إلى المتورطين الحصول على منفعة بالاحتيال في ظروف مشددة، والتزوير بقصد الحصول على منفعة، وعرقلة سير العدالة، وعرقلة شرطي أثناء أداء مهامه. وكان التحقيق ضد غولان والمقربين منها قد بدأ بصورة سرية واستمر عدة أشهر. وفي أيلول من العام الماضي، وبموافقة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، تحوّل التحقيق إلى علني، وخلاله استجوب محققو "لاهاف 433" عشرات المشتبه فيهم والشهود. وانطلقت القضية من تحقيق برنامج "هاميفاكير" في "القناة 12"، الذي تناول أموالًا قيل إن غولان ومقربين منها حصلوا عليها خلافًا للقانون. وتطرق التحقيق الاستقصائي إلى أموال زُعم أن غولان حصلت عليها كراتب محظور خلال نشاطها في جمعية كانت قد أسستها، إضافة إلى أموال تلقاها مقربون منها مقابل أعمال يُشكك في ما إذا كانت قد نُفذت أصلًا. وكان مسؤول رفيع في "لاهاف 433" قد قال لـ"القناة 12" في حزيران إن هناك أدلة كافية لتقديم لائحة اتهام ضد ماي غولان والمقربين منها. ومع مثول غولان للتحقيق قبل الانتخابات، ينتقل الملف من مرحلة الشبهات والتقارير إلى مواجهة مباشرة مع المحققين، في توقيت سياسي بالغ الحساسية، قد يجعل تداعيات القضية تتجاوز المسار القضائي إلى قلب المعركة الانتخابية نفسها.