قضيةُ المتفجراتِ المضبوطةِ في ضهر البيدر تتقدّمُ نحو مسارٍ قضائيٍّ استثنائي، مع إدراجِ طلبِ إحالتِها إلى المجلسِ العدلي على جدولِ أعمالِ مجلسِ الوزراء. الحكومةَ نفسَها تعيشُ على وقعِ التشرذم؛ فالجلسةُ الأخيرةُ شهدت انسحابَ وزراءِ "القوات اللبنانية"، بالتوازي مع استمرارِ اعتكافِ وزيرِ الطاقة جو الصدّي عن حضورِ الجلسات. على الخطِّ التشريعي، عاد قانون مقاطعة إسرائيل إلى الواجهة، ليحسم رئيسُ مجلسِ النواب نبيه بري الأمر بالقول: "إلغاءُ القانونِ لن يمرَّ في البرلمان!" حقيقة واحدة لا تقبل الجدل: في كل الملفات، ومهما اشتدت التناقضات، يُفترض أن تكون الكلمة للدستور، وأن تكون السلطة للقانون، وأن تكون الدولة المرجع الأخير في السلاح والأمن والحرب والسلم.