شهدت بعض المتاجر الكبرى ومحطات الوقود في مدينة نابولي جنوب إيطاليا أمس الثلاثاء نفاد البضائع بسبب احتجاج سائقي الشاحنات المستمر منذ حوالي أسبوع على ارتفاع أسعار الديزل "السولار" نتيجة حرب إيران. وأوقف المحتجون عمليات شحن وتفريغ الأغذية الطازجة وغيرها من السلع في مراكز توزيع الجملة للمتاجر بالقرب من مدينة نابولي يوم الاثنين الماضي، وانضم سائقو الشاحنات إلى المظاهرات التي انتشرت في أوروبا بسبب الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الحرب. ووضع أحد متاجر مدينة نابولي لافتة على الأرفف الفارغة يعتذر فيها عن أن "بعض المنتجات قد لا تكون متاحة أو متاحة بكميات محدودة بصورة مؤقتة" بسبب إضراب سائقي الشاحنات، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس". كما سجلت مدينة صقلية نقصاً في المكرونة الطازجة والأجبان المعلبة واللحوم بالإضافة إلى المنتجات الزراعية، بسبب شراء المستهلكين كميات كبيرة من البضائع لأغراض التخزين، كما رصدت بعض الأرفف الفارغة في متاجر بمنطقتي كالابريا وبوليا جنوب إيطاليا. والتقى وزير النقل الإيطالي، ماتيو سالفيني، أمس مع الاتحادات الوطنية للنقل بالشاحنات بهدف مساعدة سائقي الشاحنات في التغلب على أزمة ارتفاع أسعار الوقود، ووعد بخفض الضرائب لتعويض ارتفاع أسعار الديزل وتمويل تحديث رسوم النقل بالشاحنات. يذكر أن أسعار الديزل زادت أكثر من الثلث منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، رغم الجهود المدعومة من الحكومة الإيطالية للحد من ارتفاع أسعار الوقود، وانتهى الخفض المؤقت لضريبة الديزل في وقت سابق من الشهر الحالي.