قبل أقل من أسبوع على الانتخابات الإسرائيلية، وضع رئيس الحكومة السابق وزعيم المعارضة يائير لابيد سلسلة خطوط حمراء تتعلق بشكل الحكومة المقبلة والتعامل مع إيران والأحزاب العربية، رافضًا بشكل قاطع الاتكاء على "القائمة المشتركة"، ومتهمًا بنيامين نتنياهو باستخدام الحديث عن ضربة محتملة لإيران لخدمة أجندة انتخابية داخلية. وبحسب مقابلة أجراها لابيد مع غادي نيس عبر إذاعة "راديو الشمال 104.5FM"، تطرق رئيس حزب "معًا" إلى انتخابات 2026، واحتمال تنفيذ هجوم إسرائيلي جديد على إيران، وتركيبة "معسكر التغيير"، والرسائل التي يروّجها "الليكود" عشية الانتخابات. وفي الملف الإيراني، تناول لابيد التقارير التي تحدثت عن تخطيط إسرائيل لضربة ضد إيران خلال الشهر الجاري قبل أن يوقفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال لابيد: "لا يوجد أي سبب استخباراتي لضرب إيران الآن. أنا لا أقول إننا لن نضطر إلى مهاجمة إيران لاحقًا". وأضاف أن نتنياهو يسرّب الآن أنه أراد ضرب منشآت الطاقة، فيما قال لابيد إنه كان قد أبلغه منذ نيسان 2024، أي قبل أكثر من عامين ونصف، بأن "مهاجمة المنشآت العسكرية فقط لن تنفع، بل يجب تفكيك الاقتصاد الإيراني". وتابع: "تدمير الاقتصاد الإيراني هو الشيء الوحيد الذي سيُسقط النظام. هو لم يستمع، والآن تذكر فجأة. لكن الانتخابات في دولة ديمقراطية أمر مقدس. يجب أن نجري الانتخابات، ولا توجد حاليًا أي ضرورة استخباراتية للهجوم على إيران". وهاجم لابيد نتنياهو مباشرة، معتبرًا أن النقاش حول أي تحرك عسكري في المرحلة الحالية يخدم هدفًا سياسيًا. وقال: "كل هذه الأحاديث سياسية. هو يريد أن يكون جدول الأعمال عسكريًا وأمنيًا لأنه يعتقد أن ذلك يفيده. وأنا، بالمناسبة، لا أفهم لماذا". وتابع: "كيف يمكن لجدول أعمال أمني أن يفيد من أضر بأمن إسرائيل؟ هو كان أيضًا رئيس الحكومة في 7 تشرين الأول، لكن حتى عندما تنظر إلى ما جرى بعد ذلك، فمن الواضح أنه إذا بقي رئيسًا للحكومة فسيكون هناك 7 تشرين الأول آخر، وفلاي دبي أخرى. لا أعرف لماذا يعتقد أن هذا يخدمه". وعندما سُئل ما إذا كان نتنياهو قادرًا على اتخاذ قرار باستئناف القتال قبل الانتخابات المقررة خلال أقل من أسبوع، أجاب لابيد: "الإجابة نعم. هو يستطيع اتخاذ هذا القرار". وأضاف: "نحن نعيش في دولة ديمقراطية. الجيش سيتلقى أمرًا وسينفذه. الجيش لا يقول لا للمستوى السياسي". لكنه عاد وشدد على أنه "إذا فعل ذلك الآن، فلا توجد مادة استخباراتية تبرره. هذا لعب سياسي. ولذلك يجب أن نمر بالانتخابات من دون ذلك". وقال لابيد إن حكومة جديدة ستكون قادرة لاحقًا على التعامل مع التهديد الإيراني، مضيفًا: "دولة إسرائيل، مع حكومة جديدة تعرف كيف توفر الأمن، ستتعامل مع الملف الإيراني". وتابع هجومه على الحكومة الحالية بالقول: "حتى الآن هم لم يعالجوا شيئًا. حماس في غزة، وهم أكثر تسلحًا مما كانوا عليه قبل 7 تشرين الأول. حزب الله في لبنان، وخامنئي يسيطر على إيران. هم لا يعرفون كيف يوفرون الأمن لدولة إسرائيل، وستكون هناك كوارث إضافية إذا بقوا". وفي الشق السياسي الداخلي، رفض لابيد بقوة التقارير التي تتحدث عن تنسيق بين "معسكر التغيير" و"القائمة المشتركة" استعدادًا لليوم التالي للانتخابات. وقال: "هذا هراء كامل. لماذا أصلًا سنتحدث مع المشتركة؟ هذه الحملة الغريبة لليكود كأننا ما زلنا في عام 2009. فعلًا، تقدّموا إلى الأمام". وأضاف: "أعلنا أننا لن نجلس مع الأحزاب العربية. أنا لا أحتاج إلى تنسيق مع أحد سوى شركائي. شركائي هم مقاتلون وصهاينة". وتابع: "أنا أحترم وأقدّر ياعرا شابيرا. أحدهم باع لها هراءً كاملًا. في أمور كهذه لا يمكن أن يحدث شيء من دون أن يمر من خلالي، ولا يوجد أي شيء من هذا القبيل". وأضاف: "نحن لا نفعل أي شيء مع المشتركة. أشخاص وقفوا على المنصة وبرروا القتل؟ هناك أمور قيلت هناك ولا أريد أن أكررها. الجواب هو لا". وتطرق لابيد أيضًا إلى قرار يوآف سيغالوفيتش الاتحاد مع "راعم" بقيادة منصور عباس. وأضاف: "أنا أحترم كل شخص يسير مع أيديولوجيته حتى النهاية. قبل الاتحاد مع معًا، جلسنا جميعًا مع يوآف وقلنا له: اشرح لنا". وتابع: "قلنا جميعًا: نعتقد أنك مخطئ، لكننا نتمنى لك النجاح. هذه بالطبع غلطة". وفي ما يتعلق بمن سيتولى قيادة "معسكر التغيير" إذا نجح في تحقيق غالبية، قال لابيد إن القرار لن يُحسم إلا بعد الانتخابات. وأضاف: "عندما نعرف النتائج، سنقرر. حاليًا كل واحد يذهب ويعمل بجد لتعظيم قوته". وأشار إلى ما وصفه بـ"حملة الحزب الأكبر"، محذرًا من تكرارها. وقال: "ليتعلموا من تجربتي المريرة. دفعت ثمن هذا الدرس ولدي كل الندوب على ظهري". وأضاف: "4 مرات خضنا في السنوات الأخيرة حملة الحزب الأكبر، وفي كل مرة خسرنا ونتنياهو شكّل حكومة. المرة الوحيدة التي فزنا فيه