يعمل لبنان على تثبيت موقعه ضمن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، عبر تطوير قدراته اللوجستية وربط مرافئه بالشبكات البحرية والبرية والسكك الحديدية، بالتوازي مع تحريك مشاريع تطوير مرافئ محلية وفتح قنوات تعاون دولية. وفي هذا الإطار، اطّلع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني على آخر تطورات مشروع IMEC، والخطوات التي يتخذها لبنان لتعزيز حضوره فيه والاستفادة من الفرص التي يتيحها. وترأس رسامني اجتماعاً مع وفد التفاوض بشأن المشروع، جرى خلاله استعراض ما أنجزه لبنان حتى الآن ومتطلبات المرحلة المقبلة، ولا سيما تطوير القدرات اللوجستية والفنية لمرفأَي بيروت وطرابلس. كما تناول الاجتماع تعزيز الربط بين النقل البحري والبري والسكك الحديدية، بما يسهم في تسهيل حركة البضائع والترانزيت وإعادة التصدير، وربط المرافئ اللبنانية بالشبكة اللوجستية الأوسع للمشروع. ويأتي هذا التحرك في أعقاب مشاركة مرفأَي بيروت وطرابلس في إطلاق "نادي موانئ IMEC" في نيودلهي، في خطوة تفتح المجال أمام توسيع التعاون وتبادل الخبرات وتطوير مبادرات مشتركة بين الموانئ المشاركة. وفي سياق متصل بتطوير البنى التحتية البحرية، اطّلع رسامني على الدراسة الخاصة بتطوير مرفأ الأوزاعي للصيادين، التي يتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إعدادها بتمويل من بنك التنمية الألماني (KfW). ويهدف المشروع إلى تطوير المرفأ وتحسين بنيته التحتية، وقد حضر الاجتماع ممثلون عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركة "كريدو"، إلى جانب المدير العام للنقل البري والبحري العميد مازن بصبوص، ورئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية المهندس محمد درغام. وعلى خط آخر، استقبل رسامني نائب رئيس البعثة والقائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت كيث هانيغان، حيث تناول اللقاء الشؤون العامة في البلاد والأوضاع الراهنة. وتضع هذه التحركات قطاع النقل والمرافئ أمام مرحلة تتقاطع فيها المشاريع المحلية مع مسارات لوجستية أوسع، من تحديث مرافئ بيروت وطرابلس والأوزاعي إلى محاولة تعزيز موقع لبنان في شبكة IMEC والاستفادة من دوره المحتمل في حركة التجارة والترانزيت.