في اليوم الذي كان يفترض أن يجلس فيه فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية في بيروت... كان يظهر في الرياض، مبتسمًا بين مستقبليه. مفارقة تختصر قضية باتت تطرح أسئلة تتجاوز مجرد تأجيل جلسة. فبحسب معلومات خاصة لـ"RED TV"، أُرجئت محاكمة شاكر إلى 25 تشرين الثاني، بعدما أفادت وكيلته بتعذّر تأمين تذكرة سفر من الرياض إلى بيروت. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: إذا كانت الرحلة إلى بيروت متعذّرة... فكيف وصل أساسًا إلى الرياض؟ وليست هذه المرة الأولى التي يغيب فيها شاكر عن المحكمة. في 23 أيلول، تغيّب عن جلسة خُصصت للاستماع إلى 7 شهود في ملف أحداث عبرا، وقدمت وكيلته يومها معذرة طبية، فأُرجئت الجلسة إلى 21 تشرين الأول. ثم جاء التأجيل الثاني... بعذر مختلف. المفارقة تصبح أكثر حساسية لأن شاكر غادر لبنان بعد نحو أسبوع من إخلاء سبيله، بعدما رُفع منع السفر عنه وأعيد إليه جواز سفره، مقابل التزامه حضور الجلسات المقبلة. وهنا تنتقل الأسئلة إلى المحكمة العسكرية نفسها: على أي أساس رُفع منع السفر؟ وما الضمانات التي وُضعت لضمان حضوره؟ اليوم، وبعد غيابه عن جلستين متتاليتين، تبقى الجلسة المقبلة في 25 تشرين الثاني اختبارًا للقضاء قبل أن تكون موعدًا جديدًا لشاكر. أما عائلات شهداء الجيش، فلا تزال تنتظر أكثر من جلسة... تنتظر جوابًا، ومسارًا قضائيًا لا يتحول إلى سلسلة تأجيلات.