أخلى القضاء اللبناني، اليوم الثلاثاء 21 تشرين الأول/ أكتوبر، سبيل سفير السلطة الفلسطينية السابق لدى لبنان أشرف دبور، بشرط مغادرته الأراضي اللبنانية، بعد توقيفه مجدداً مطلع آب/ أغسطس الماضي على خلفية طلب فلسطيني لاسترداده واتهامات تتعلق بجرائم مالية. ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصدر مقرّب من دبور قوله إن تسوية قضائية أفضت إلى إخلاء سبيله مقابل مغادرة لبنان، مشيراً إلى أن وجهته ستكون بلغاريا. وبحسب المصدر، تدخلت جهات سياسية لبنانية وفلسطينية لمعالجة الملف والتوصل إلى صيغة تحول دون تسليم دبور إلى السلطة الفلسطينية، في ظل مخاوف من انعكاسات هذه الخطوة وتداعياتها على الساحة الفلسطينية في لبنان. وكان الأمن العام اللبناني قد أوقف دبور في مطار رفيق الحريري الدولي في 29 نيسان/ أبريل الماضي، لدى وصوله من الأردن، بناءً على طلب فلسطيني ومعلومات عن مذكرة توقيف دولية صادرة بحقه عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، على خلفية اتهامات بالفساد و"الكسب غير المشروع وغسل الأموال وخيانة الأمانة." وجرى التحقيق معه بإشراف النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي بيار فرنسيس، قبل الإفراج عنه بموجب سند إقامة ومنعه من السفر، على أن يمثل مجدداً أمام القضاء. وفي الثالث من آب/ أغسطس، مثل دبور أمام القضاء اللبناني، ليُعاد توقيفه في إطار ملف الاسترداد المقدم من السلطات الفلسطينية، وكان دبور قد نُقل خلال فترة توقيفه إلى مستشفى "أوتيل ديو" بعد تدهور وضعه الصحي، فيما قالت عائلته إنه يعاني مشكلات قلبية ويحتاج إلى عملية قلب مفتوح. وفي 7 آب/ أغسطس، طالبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان مجلس الوزراء بعدم تسليم دبور إلى السلطة الفلسطينية، وقالت إنها تتابع "بقلق بالغ" إجراءات توقيفه بناءً على طلب الاسترداد وإحالة ملفه إلى مجلس الوزراء تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن تسليمه إلى رام الله. وكانت عائلة دبور، ومن بينها ابنتاه إيناس وإسراء، قد طالبت بمنع تسليمه إلى رام الله وإخضاعه للمحاكمة أمام القضاء اللبناني، متمسكةً بصفته لاجئاً فلسطينياً ومعتبرةً أن القضاء اللبناني هو الجهة المختصة بالنظر في ملفه. ووصفت العائلة الاتهامات الموجهة إليه بأنها تأتي في سياق تصفية حسابات سياسية، في حين تمسكت الجهات الفلسطينية التي طلبت ملاحقته بوجود ملفات مالية وقضائية تستوجب التحقيق والمحاسبة. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر، في 5 تموز/ يوليو 2025، قراراً بإلغاء تكليف دبور بمهامه في الإشراف على الساحة الفلسطينية في لبنان، في سياق تغييرات تنظيمية وأمنية داخل حركة "فتح." موضوع ذو صلة: ابنة أشرف دبور: نرفض تسليمه إلى رام الله ونطالب بمحاكمته أمام القضاء اللبناني بوابة اللاجئين الفلسطينيين-وكالات