المركزية- من تطبيق قانون العفو العام وفق النص التشريعي، كما أعلن مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج اليوم، يتقدّم امتحان احترام القانون ومنع الاستنسابية إلى واجهة المشهد اللبناني. فبين مقتضيات تنفيذ التشريع وحدود قرار المجلس الدستوري، تبرز مسؤولية القضاء في ضمان التطبيق القانوني السليم، بعيداً من التجاذبات والتفسيرات المتضاربة. وهو امتحان يتجاوز ملف العفو نفسه إلى صورة الدولة وقدرتها على فرض مرجعيتها القانونية على الجميع. ومن هنا، تتقاطع المسألة القضائية مع ملفات أكثر تشعباً: مفاوضات تامبا في يومها الثاني، التي تضع السيادة وآليات التحقق الأمني على طاولة البحث. المواقف الرسمية المتمسكة بتحرير الأرض واستعادة الأسرى وعودة النازحين. والمطالبات المتجددة بحصر السلاح بيد الدولة وترجمة المواقف إلى إجراءات تثبّت سلطة الدولة وتعيد الثقة بمؤسساتها، ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والفساد وفي الموازاة، تتواصل التحركات الدولية والعربية لدعم لبنان ومؤسساته،وجديدها ما اعلنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في شأن عقد مؤتمر لدعم الجيش بعد الانتخابات الاسرائيلية. خلافات وتحفظات تامبا: وبينما عقدت بعد الظهر الجولة الثانية من المحادثات العسكرية التقنية اللبنانية – الاسرائيلية التي بدأت في تامبا - فلوريدا امس، افادت معلومات أن الخلاف يتمحور حول أداء الجيش اللبناني وآلية التحقق الأمني. وأشارت إلى أن إسرائيل طالبت بإنشاء غرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني، بهدف التحقق من الوضع في المنطقتين التجريبيتين. في المقابل، أبدى الوفد اللبناني تحفظه على منح إسرائيل دوراً مباشراً في مراقبة تحركات الجيش اللبناني وقراراته الميدانية، في ظل التباين في وجهات النظر بشأن آلية التحقق الأمني وطبيعة الدور الإسرائيلي المقترح. لا للغرفة المشتركة: وفي السياق، قال مصدر رسمي لبناني لـ"المركزية" ان مباحثات تامبا التقنية مهما كانت نتائجها سترفع الى المستوى السياسي، وكل ما ينشر في الصحف غير دقيق وثمة ما هو غير صحيح اطلاقاً. واكد ان تشكيل غرفة عمليات مشتركة غير وارد، فالميكانيزم موجودة واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان (mtc4l ) ايضا ، وحتى انتهاء مهمة اليونيفيل سيتم النظر في البدائل علما ان اليات الامم المتحدة الاخرى ما زالت قائمة الـ unscol و undsoولا ضرورة لذلك الان. تحقيق الانسحاب: في الغضون، كرر لبنان الرسمي تمسكه بخيار المفاوضات لتحرير الارض. فقد قال رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إنّ "الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، ولا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الأهداف، إنما الاختلاف يتمثّل في أسلوب وطريقة تحقيقها". واعتبر أمام وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، أنّ "مسار الحروب دائماً يختلف عمّا يتوقّعه طرفا الحرب، التي لا يمكن أن تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار، في حين أن استمرارها يؤدي إلى مزيد من الدمار والضحايا والدم"، مشدّدًا على أنّ "عندما يكون الجنوب مجروحاً، فإن الجرح يطال كل لبنان، والدولة هي المسؤولة عن مواطنيها، إلا أن الحروب التي فُرضت علينا انعكست سلباً على مسار عودة مؤسساتها إلى الجنوب، وعلى تحقيق العديد من الإنجازات، علماً أنه تم تسجيل نقلة نوعية في الكثير من المجالات، لا سيما في ما خصّ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية كما القضائية". ورأى ان "البعض يغذّي النعرات الطائفية والمذهبية لمصالح شخصية على حساب وطنهم، وهناك من يتعاون مع الخارج ضد أخيه اللبناني في الداخل، وهذه هي مشكلتنا في لبنان، في حين أن علينا الاستقواء ببعضنا البعض في الداخل ضد الآخر في الخارج". خط الدفاع: اما رئيس الحكومة نواف سلام فقال في مؤتمر "نساء في الخطوط الأمامية" ان "حين تصبح الدولة أكثر عدلا للنساء، تصبح أكثر عدلا للمجتمع كله. وحين تتسع دائرة المشاركة، تتسع معها قدرة البلاد على ابتكار الحلول الناجحة. باختصار، نحتاج إلى شراكة فعلية بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات والشركاء الدوليين. لا أريد أن نظل نصفق للنساء لأنهن يحتملن ما لا ينبغي لأحد أن يحتمله. أريد أن نبني بلدا يضمن لهن، وللجميع، حقوقا لا تحتاج إلى بطولة للدفاع عنها. ليس المطلوب أن تبقى النساء على خطوط المواجهة إلى الأبد. المطلوب أن تصبح الدولة نفسها خط الدفاع الأول عن كرامة الناس وأمنهم وحقوقهم. هذا هو معنى النهوض الذي نعمل من أجله. وهذا هو لبنان الذي يستحقه جميع أبنائه وبناته". مؤتمر الدعم: في غضون ذلك، أكّد الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون البحث في تقديم الدعم للجيش اللبنانيّ، “الذي يحظى بدعم القوى الدولية”. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية ان ماكرون اعلن أن ف