وُضع تمويل القطاع الصحي وجهوزيته في صلب اجتماع عقده وزير المالية ياسين جابر مع وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ورئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبدالله، خُصص لبحث تسريع المستحقات وتأمين الأدوية والاستعداد لأي تصعيد محتمل، بالتوازي مع مناقشة متطلبات التغطية الصحية الشاملة. وعُقد الاجتماع اليوم في وزارة المالية، بمشاركة فريق من وزارة الصحة، حيث تناول الاحتياجات المالية الملحّة للقطاع الصحي وآليات تسريع تلبيتها، بما يضمن استمرارية الخدمات الاستشفائية والدوائية ووصول المواطنين إليها في الوقت المناسب. وبحث المجتمعون ملف مستحقات المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، وسبل تسريع تسديدها، بما يدعم قدرة هذه المؤسسات، ولا سيما المستشفيات الحكومية، على مواصلة مهامها وتلبية حاجات المرضى في ظل الأعباء المتزايدة. كما تناول الاجتماع تأمين التمويل اللازم لتوفير الأدوية والحفاظ على انتظام إمداداتها، بهدف تخفيف الأعباء المرتبطة بتأمين العلاج وكلفته على المواطنين. وتم استعراض المشكلات المالية والإجرائية التي قد تؤخر تلبية هذه الحاجات، والبحث في معالجتها عبر المتابعة المباشرة والتنسيق بين وزارتي المال والصحة، بما يسرّع إنجاز المعاملات وصرف المستحقات ويربط الاستجابة المالية بالحاجات الصحية الأكثر إلحاحاً. وأكد المجتمعون أن أي تأخير في التمويل ينعكس مباشرة على قدرة المؤسسات الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها وعلى وصول المرضى إلى العلاج. وفي جانب آخر، جرى بحث الإجراءات والتدابير المطلوبة في حال حصول أي تصعيد محتمل على الجبهة مع إسرائيل، وما يستلزمه ذلك من رفع الجهوزية الصحية والاستشفائية وتأمين المواكبة المالية اللازمة لتلبية الاحتياجات الطارئة وضمان استمرارية الرعاية. كما تطرق الاجتماع إلى اقتراح قانون التغطية الصحية الشاملة الذي تناقشه اللجان النيابية المشتركة، حيث عُرضت بنوده وأهدافه ومتطلباته المالية وسبل تأمين استدامة التغطية. وشدد البحث على أهمية إقرار القانون لما يمكن أن يوفره من تخفيف لأعباء الاستشفاء والأدوية عن المواطنين، وتوسيع مظلة الرعاية الصحية وتعزيز الحماية الاجتماعية. ويضع الاجتماع ملف الصحة أمام مسارين متوازيين: معالجة الضغوط المالية العاجلة على المستشفيات والأدوية، والتحضير لاستحقاقات أوسع تتصل بالجهوزية للطوارئ وبناء نظام أكثر شمولاً واستدامة للتغطية الصحية.