اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه رئيس جمهورية لبنان وليس رئيس جمهورية للموارنة او للمسلمين او لأي مذهب او طائفة، وان من واجباته تحقيق مصلحة جميع الاطياف اللبنانية من دون استثناء، مشددا على أهمية الوحدة الوطنية وعلى "ان الهدف الأساسي هو إعادة الثقة بين الشعب والدولة وبين لبنان المقيم والمغترب" والمضي قدما بالإصلاحات. واعتبر انه عندما يكون الجنوب جريحا فان الجرح يطال كل لبنان، مشددا على ان القوة والشجاعة والحكمة لا تكمن في القدرة على شن الحروب فحسب بل في انهائها عبر اختيار الدبلوماسية. مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي على رأس وفد من آباء سينودوس كنيسة الروم الأرثوذكس. في مستهل اللقاء، القى البطريرك يازجي كلمة قال فيها: " فخامة الرئيس. يطيب لي باسمي وباسم آباء المجمع الأنطاكي المقدس أن أحييكم وأحيي عبركم بلدنا لبنان الذي نحب ونعشق. إذا أردنا أن نترجم كلمة "سينودوس" إلى العربية، فهي تعني حرفيا الجماعة التي تسير معا في درب واحدة، وهذه حالنا اليوم في كنيستنا الأنطاكية. صوت واحد في معيّة واحدة وخطى واحدة بهدي نور المسيح لما فيه خير الإنسان ومجد الله. نتوجه إليكم فخامة الرئيس ونعول على حكمتكم في لم شمل اللبنانيين إلى معية واحدة أيضاً، وهي لبنان ولبنان أولاً وآخراً حتى آخر شبر من أراضيه وبكامل كرامته الوطنية التي تستمد قوتها من قوة إيمان شعبه بمؤسساته وعلى رأسها المؤسسة العسكرية التي كنتم على رأسها. نعول على حكمتكم في هذه الظروف الصعبة التي يتناطح فيها صوت العقل والتعقل الذي يرتجي حقن الدماء وإحلال العدل والحق مع صوت العنف والتدمير والاحتلال. ونثق بحكمتكم التي راهن ويراهن عليها جميع اللبنانيين في جمع كلمتهم والعبور بهم إلى وحدة صف واحد وسط ألغام هذا الشرق والعالم وما أكثرها!!" اضاف:" فخامة الرئيس، نحن في زمن غير تقليدي احتاج منكم وبحكمة ودراية التصدر لقرارات غير تقليدية لتعبروا بلبنان وسط الغام السياسة الدولية التي انفجرت وتنفجر صراع محاور. أنتم تعشقون كما نعشق لبنان البلد الرسالة والذي تعملون لتجنبوه أن يكون صندوق بريد لرسائل من هنا وهناك.على مر تاريخ هذا البلد، كانت الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكسية جسر تواصل ولقيًا بين سائر المكونات يوم علت لغة المتاريس. ونحن ههنا لنكون معكم فخامة الرئيس في دوركم الذي وضعكم أمام مسؤوليتكم التاريخية جسر تواصل ولقيا بين سائر مكونات هذا الوطن لتقولوا وتفصلوا كلمة حق أمام الله والتاريخ. نقول هذا وتمتثل أمامنا ملفات ثقيلة منها وقف آلة الحرب التي تستهدف لبنان كله إذ تستهدف جنوبه أو أي جزء منه. ومنها أيضاً عودة المهجرين وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل وإعادة البناء وتعزيز قوة الجيش ليكون ضامناً لسلطة الدولة، ناهيك عن الوضع الاقتصادي المترنح تحت أزمة المودعين في المصارف وتحت رحمة الصراعات الدولية، كما وملف العدالة المنتظرة لانفجار مرفأ بيروت وغيرها الكثير." وختم:"كمسيحيين مشرقيين، نرى في لبنان القائم على المناصفة رمزاً لحضورنا المسيحي في هذا الشرق. نحن باقون فيه بقاء الأرز في لبنان الذي ينمو صديق الله كأرزه مؤكدين على ضرورة مدّ اليد في لقيا مع إخوتنا المسلمين للنهوض بهذا البلد. كان الله بعونكم فخامة الرئيس، نحن هنا لنقول إن كنيسة أنطاكية في الوطن والانتشار تصلي من أجلكم ومن أجل كل شعب لبنان. عشتم وعاش لبنان". ثم تحدث متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عودة الذي قال: "نشكر ربنا على وجود فخامة الرئيس عون في سدة الرئاسة الذي يحاول ان يعطي صورة مختلفة عن لبنان، وعلى كل ذي ضمير حر ان يفرح بهذه الهدية" . اضاف:" نحن ابناء قرى، وعملنا في الحقول وزراعة العنب والزيتون ونعلم انه اذا لم نهتم بالنباتات بشكل جيد لن نحصل على انتاج جيد. ورجاؤنا اليوم معونة الرب ليساعد فخامة الرئيس على تحقيق اهدافه بكل محبة التي جوهرها وسندها الصبر والايمان، فنطلب منه ان لا يترك رئيسنا ليبقى لديه الرجاء للاستمرار في مهمته وتحقيق اهدافه". متروبوليت نيويورك واميركا الشمالية ثم اشار متروبوليت نيويورك وسائر اميركا الشمالية المطران سابا اسبر الى ان" كل فرد من هذه الكنيسة يحمل اوجاعنا وآلامنا وهو سفير حقيقي للبنان في البلد الموجود فيه" وقال:"نطلب من الرب العافية والقوة لتستمروا بهذا الطريق القويم الذي تسيرون به وتبذلون جهدا من اجل رفعة لبنان وتخليصه من كل الاعباء والارث الثقيل الذي تحملونه جراء الاوضاع الصعبة والحرب وتراكم سنوات من الفساد ". متروبوليت ساو باولو- البرازيل وتحدث متروبوليت ساو باولو المطران دامسكينوس منصور الذي اشار الى ان عدد اللبنانيين في البرازيل اكبر من عدد اللبنانيين الموجودين في لبنان ولهم الحق بأن يزورهم رئيس الجمهورية