جامعة الروح القدس – الكسليك تنظّم نشاطًا ميدانيًا لتعزيز النقل العام المستدام في لبنان شيّا يعلن للمرة الأولى قرار الحكومة دعم النقل المشتركنظّم مكتب التعليم العام في جامعة الروح القدس – الكسليك، بالتعاون مع مكتب الاستدامة في الجامعة، نشاطًا ميدانيًا تفاعليًا بعنوان: IN SITU 1" العودة إلى المسار – حقّنا في التنقّل: نحو نقل عام آمن وفعّال ومستدام في لبنان"، بهدف تعزيز وعي الطلاب بأهمية النقل العام المستدام، من خلال تجربة تعليمية ومواطنيّة تجمع بين استكشاف تاريخ السكك الحديدية في لبنان، والتعرّف إلى تطوّر وسائل النقل، واختبار تحديات التنقّل اليومية على أرض الواقع، وصولًا إلى صياغة توصيات عملية تسهم في جعل النقل العام أكثر أمانًا وسهولة في الوصول واستدامة.الافتتاحالحاجواستُهلّ البرنامج بجلسة افتتاحية شاركت فيها مديرة مكتب التعليم العام الدكتورة سمر الحاج، شدّدت فيها على أهمية النقل العام باعتباره أكثر من مجرد وسيلة للتنقّل، بل عنصرًا أساسيًا في تعزيز استقلالية الأفراد وتكافؤ الفرص، وتسهيل الوصول إلى التعليم والعمل والخدمات.وأكدت أن التنقّل حقّ وليس امتيازًا، وأن ضمانه يقتضي توفير خدمات آمنة ومستدامة ومتاحة للجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة وسكان المناطق البعيدة عن الطرق الرئيسية.وفي سياق مبادرة "إن سيتو" (In Situ)، أوضحت الحاج أن التعلّم لا يقتصر على دراسة المفاهيم نظريًا، بل يتطلب الاحتكاك بالواقع وملاحظته واختباره. ودعت الطلاب إلى خوض تجربة ميدانية عبر استخدام الحافلات انطلاقًا من الجامعة باتجاه جبيل، بهدف فهم واقع النقل العام وترابط خطوطه، ورصد التحديات واقتراح التحسينات الممكنة.مطرثم تحدثت نائبة رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، مؤكدة أنّ مبادرة النقل المشترك التي أُطلقت في الجامعة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز المواطنة والوعي بالقضايا العامة لدى الطلاب والأساتذة ومختلف مكوّنات المجتمع الجامعي، مشدّدةً على أهمية تغيير الذهنية السائدة تجاه وسائل النقل العام في لبنان.ورحّبت مطر بالمشاركين في المبادرة، معتبرةً أنّها من المبادرات الأساسية التي تنطلق من خلال مكتب التعليم العام، الذي يؤدي دورًا في تعزيز المواطنة وترسيخ المسؤولية المجتمعية داخل الجامعة وخارجها.وتوجّهت إلى الطلاب باعتبارهم "مستقبل لبنان وشركاء في الحاضر"، داعيةً إياهم إلى المشاركة في إيجاد حلول للتحديات اليومية، ومؤكّدةً أنّهم من الفئات الأكثر قدرة على إحداث التغيير والمساهمة في تطوير الخدمات العامة.شيّامن جهته، أكد المدير العام للمؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك في لبنان السيد زياد شيا، "أن ذاكرة لبنان تحفظ في جامعة الروح القدس – الكسليك، مشددًا على أهمية دور الجامعة في الحفاظ على التراث الوطني واستشراف مستقبل قطاع النقل".وأوضح أنّ مشروع النقل المشترك انطلق قبل نحو عامين على خطوط محدّدة، مشيرًا إلى أنّ تطويره وتوسيع نطاقه يرتبطان بتأمين التمويل وزيادة عدد الحافلات، في حين أنّ الخطط والدراسات اللازمة لتنفيذه متوافرة.ولفت إلى أنّ دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) أسهم في توفير أربع حافلات كهربائية تعمل على خط بيروت – جبيل، على أن تكون جامعة الروح القدس – الكسليك محطة أساسية على مسارها، معتبرًا أنّ هذه المبادرة تشكّل نموذجًا عمليًا للتحوّل نحو النقل المستدام.وفي سياق متصل، أعلن شعيا أنّ الحكومة اللبنانية قرّرت، للمرة الأولى، دعم النقل المشترك، مشيرًا إلى أنّ إطلاقًا رسميًا للمبادرة سيُعلَن يوم الجمعة في السراي الحكومي، بدعم من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الأشغال العامة والنقل، إلى جانب الجهات المعنية والجمعيات.وشدّد على أنّ "النقل المشترك حاجة وضرورة، وليس هناك أي خيار آخر"، في ظلّ ارتفاع أسعار المحروقات والأعباء المالية التي يتحمّلها المواطنون والطلاب والموظفون للوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم.وفي هذا الإطار، أكّد أهمية دور الجامعات في نشر الوعي وتعزيز ثقافة النقل المشترك، معتبرًا أنّ "تشكيل الرأي العام ينطلق من الجامعات والصروح العلمية، ومن جامعة الروح القدس – الكسليك العريقة"، لما تتمتّع به من قدرة على جمع الطلاب والخبراء والمعنيين حول القضايا التي تمسّ المجتمع، ولا سيّما أزمة ارتفاع كلفة التنقّل.وانتقل شيّا إلى مسألة السلامة العامة، مشدّدًا على ضرورة حماية الركاب والسائقين، وداعيًا وزارة الداخلية والبلديات والقوى الأمنية والقضاء إلى التعاون لضمان أمن هذا القطاع واستمراريته.وأوضح أنّ مؤسسة النقل المشترك، بالتعاون مع الشركة المشغّلة Ahdab Community and Trading Company SAL ولجنة الإشراف والمتابعة في المؤسسة، تتابع سير العمل يوميًا لضمان التزام الشركة بدفتر الشروط المحدّد في المناقصة.وأضاف أنّ الحافلات مجهّزة بكاميرات مراقبة