يعتقد مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأميركية هو ALAN EYRE أن الولايات المتحدة وإيران قد تكونان تنظران بتعمّق الى الحرب الفيتنامية سعياً وراء الدروس المستخلصة منها. وقد نقل هذا المسؤول الذي يتكلم الفارسية بطلاقة والذي كان على رأس مكتب إيران في القنصلية الأميركية في دبي كلاماً قاله لنظيره الفيتنامي بعد انتهاء الحرب: "أنتم لن تهزمونا أبداً في ساحة القتال". كان الجواب الذي تلقاه: "ربما يكون الأمر كذلك لكن لا علاقة له بالموضوع". نقطة Eyre قد تكون ملائمة أو ربما مطابقة لفشل الولايات المتحدة قبل أكثر من شهر في الرد على الهجمات الإيرانية المتصاعدة على السفن التي كانت تعبر أو تحاول أن تعبر مضيق هرمز بحماية أميركا. تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز وكالة العمليات التجارية لبريطانيا UKMTO نقلت أخيراً أن النار أُطلقت على ناقلة كانت تُبحر على مقربة من الساحل الشمالي لقطر فأصيبت بقذائف عدة وتسبب ذلك بإصابات. كان رقم هذه السفينة 14 أي كانت استُهدفت قبلها 13 سفينة. وهذا أعلى رقم خلال أسبوع منذ بدء الحرب الأميركية – الإيرانية. يبدو أنه كانت للهجمات المشار إليها التأثير المطلوب إذ انخفض عدد السفن العابرة أو الساعية إلى عبور مضيق هرمز في صورة ملحوظة خلال أكثر من شهرين. وقد مرّت عبر هذا المضيق قبل مدة وفي يوم واحد 7 سفن بضائع. كان ذلك الرقم الأدنى منذ تموز 2023 وذلك استناداً الى معطيات شركة "كيبلر" وإحصاءاتها. علماً أن التقارير كانت أشارت الى أن تصدير النفط الخام عبر المضيق نفسه كان حقق لشهر قبل ذلك قفزة مهمة. إذ تم نقل 13,5 مليون برميل إلى 16,5 مليون يومياً في أيلول الماضي. علماً أن الديزل والمواد المشابهة له بقي تصديره صعباً ومحصوراً. وقد أثار إخفاق أميركا في إبقاء المضيق مفتوحاً وعبور السفن له مستمراً أقلق الناس ودفعهم الى التساؤل عما إذا كان رئيسها ترامب سيبقى مركزاً على إيران اقتصادياً ومبتعداً عن العودة الى العمل العسكري. ضربت الولايات المتحدة أهدافاً إيرانية في أوائل أيلول الماضي وأغرقت خمس ناقلات نفط لإيران في خليج عمان وبالقرب من جزيرة خرج بعد اتهام الجمهورية الإسلامية بإطلاق صواريخ باليستية على سفينة حربية أميركية. منذ ذلك الوقت تجنب ترامب وإيران المخاطرة بالعودة إلى التقاتل اليومي. إذ امتنعت إيران عن تنفيذ مزيد من الهجمات على سفن حربية أميركية وعلى قواعد عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. أما الرئيس ترامب فقد أغمض عينيه على المحاولات الإيرانية لخربطة الملاحة في الخليج ولا سيما قرب هرمز وعبره. وقد سندت إيران امتناع ترامب المذكور أعلاه بامتناعها عن اعلان قدرتها على استهداف السفن غير الخاضعة للتدقيق الأمر الذي سمح لها بالعبور التسللي بعد اطفاء محركاتها. يقول باحث آسيوي غير عربي مهم أن خنق تدفق النفط يزيد فعالية إيران في التأثير على الأسعار ويضمن إستمرار المعدلات المرتفعة للتأمين، ويُبقي دول الخليج معتمدة على مضيق هرمز مدة طويلة. في حين أن إغلاقه يعطي إيران الإسلامية أفضلية ومنفعة على المدى القصير لكنه يقرّب المنطقة من حرب شاملة. وهو يناسب في الوقت نفسه الحسابات الاستراتيجية لإيران التي تفترض أن فتح المضيق لإنهاء الحرب يمكن أن يحصل فقط في كانون الثاني المقبل إذا تمكّن الديموقراطيون من الفوز بالأغلبية في الانتخابات النصفية التشريعية الأميركية ولا سيما في مجلس النواب، إذا لم يكن في مجلس الشيوخ أيضاً. موعد الانتخابات في 3 تشرين الثاني المقبل. وإذا أخفق الديموقراطيون في الفوز بالأكثرية المشار إليها، فإن إيران واستناداً الى حساباتها الاستراتيجية مستعدة لانتظار انتهاء ولاية ترامب إذا نجح في الحفاظ على غالبيته النيابية. نعم دمرت أميركا قسماً مهماً وكبيراً من القوة العسكرية الإيرانية. ونعم أنها تشل اقتصاد إيران وتنشر البؤس في أوساط واسعة جداً من شعبها. لكن لا تزال تحصل من خارج المنطقة على مزيد من النفط وأكثر من المراحل الأولى للحرب. لكن ذلك كله لم يقرّب أميركا من الانتصار حتى الآن على الأٌقل". هذا ما يقوله Eyre المسؤول السابق في الخارجية الأميركية. أما فانس نائب الرئيس الأميركي الناقد ومنذ زمن للانخراط العسكري الأميركي في الخارج والقائم بدور في المفاوضات مع إيران، فيبدو أن دروس حرب فيتنام كانت لا تزال في ذهنه عندما أطلق أخيراً موقفاً أكثر مرونة من إيران، ولا سيما في ما يتعلق ببرنامجها النووي. إذ اقترح أن اتفاقاً مع إيران يتطلّب تقليص قدرتها التخصيبية لليورانيوم بدلاً من التخلي عن برنامجها النووي. "إذا كانت لا تريد سلاحاً نووياً فلماذا تحتاج إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة؟ وإذا أرادت أن تُظهر التزاماً بعدم صناعة سلاح نووي لا تخصّب أورانيوم بنسب مرتفعة، وهذا موضوع أساسي ومركزي. وإذا أردت أن تُظهر التزاماً بعدم صنع سلاح نووي فعليك القي