أكّد المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان، أنّ "البعض يجب أن يعلم أنّ البلد ليس مزرعة، ولن يكون بمقدور أحد التعامل مع ملفّات البلد الحسّاسة سيّما السلم الأهلي بخلفيّة الصفقة الأمنيّة مع واشنطن وتل أبيب، وأنّ الأمن الدّاخلي من الأمن السّيادي، وليس سلعةً بيد فريق يأخذ البلد نحو الهاوية". وأشار في بيان، إلى أنّ "السّلطة التنفيذيّة تتبرّأ من المهمّات الدّفاعيّة السّياديّة، لصالح لعبة دوليّة داخليّة مدمّرة، وهي بذلك تريد التعويض عن فشلها السّيادي بضرب الأمن الدّاخلي للبنان"، مشدّدًا على أنّ "لا شيء أخطر على السّلم الأهلي من إدخال الأجهزة الأمنيّة بلعبة السّلطة التنفيذيّة، أو إعادة توظيف الخلاف السّياسي بالقضاء سيّما المجلس العدلي، خاصةً أنّ الخطوط الحمر الدّاخليّة خطوط وطنيّة ملتهبة، وهي أعقد من نيران الشرق الأوسط والعالم". واعتبر أنّ "الخطأ بالأمن الوطني والميثاق السّياسي، يضعنا أمام مغامرة لا ينجو منها أحد". ورأى المفتي قبلان أنّ "الحلّ بسلطة تنفيذيّة ميثاقيّة، ودون ذلك هناك من يريد تصفية حساباته الشّخصيّة وحقده الملتهب بنحر البلد. والمقاومة وسلاحها بهذا الميزان من صميم الأمن الوطني والدّفاع السّيادي، والمسّ بها مسّ بصميم سيادة لبنان وأمنه الوطني"، مركّزًا على أنّ "المطلوب حماية الأمن الدّاخلي من مغامرة البعض المجنون بالطاعة العمياء لواشنطن، لأنّ بعض الرّؤوس الحامية تعتقد أنّ بإمكانها كتابة التاريخ الصالح للبيع، فيما هي تكتب تاريخ انتحار لبنان". ولفت إلى أنّ "اللّحظة للقوى السّياسيّة لتأخذ دورها الوطني سريعًا، لأنّ أي حريق داخلي سيهدّد كلّ لبنان، ونار المنطقة والإقليم تتمدّد بطريقة تبتلع الشرق الأوسط، والواقع الحالي مشكوك الحلول بشدّة"، مبيّنًا أنّ "الحلّ بكفّ السّلطة التنفيذية عن لعبة الموظّف الأعمى لواشنطن، حتى لا تحرق لبنان".