شدّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب على أهمية المبادرات التكافلية في دعم الأهالي والنازحين في الجنوب، معتبرًا أن المرحلة الحالية تفرض تعزيز التضامن المجتمعي في ظل ما وصفه بغياب دور الدولة، ومؤكدًا أن ما يُقدَّم يبقى قليلًا أمام حجم التضحيات التي تحمّلها أبناء البلدات الجنوبية. وجاء موقف الخطيب خلال استقباله، قبل ظهر اليوم في مقر المجلس على طريق المطار، وفدًا من بلدية عيناتا في جنوب لبنان، ضم رئيس البلدية علي خزعل والأعضاء رياض فضل الله ويوسف بسام وجهاد نصر الله. عرض الوفد تجربة عيناتا في مشروع التكافل والتضامن الذي تشرف عليه البلدية، والذي يهدف إلى تقديم المساعدات لعائلات البلدة النازحة في مختلف المجالات. وأشاد الخطيب بالمبادرة، قائلًا: "نحييكم ونحيي كل بلدات وأهالي المنطقة التي تعرضت للاعتداءات الإسرائيلية على صبرهم وتضحياتهم"، معتبرًا أن "كل التقديمات تبقى قليلة أمام تضحياتهم"، ومعربًا عن أمله في أن يتمكن الأهالي من العودة إلى ديارهم في أقرب وقت. وأضاف: "نبارك جهودكم والمساعدات التي قدمتموها، ونحن بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه المبادرات في ظل غياب الدولة، ولذلك علينا أن نعتمد على أنفسنا ونتقاسم اللقمة سويًا"، آملًا ألا تطول المحنة، ومحييًا أصحاب المبادرات والمساهمات الذين يمدّون يد العون إلى المحتاجين. وفي لقاء منفصل، استقبل الخطيب وفدًا من معهد الدراسات الدولية، حيث استمع إلى عرض حول نشاطات المعهد، وتلقى دعوة لإلقاء محاضرة تتناول الشؤون الراهنة، على أن يُحدد زمانها ومكانها لاحقًا. كما التقى وفدًا من حوزة "بقية الله العلمية"، ضم عددًا من العلماء، وجرى التداول في نشاط الحوزة وبرامجها.